انتقد الجنوب إفريقي رايموند هاك، الرئيس السابق للجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، العقوبات التي أصدرتها اللجنة التأديبية على خلفية أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي جمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره السنغالي يوم 18 يناير الجاري، واصفًا إياها بغير الكافية وغير المتناسبة مع خطورة المخالفات التي شهدتها المباراة.
وأوضح هاك، في تصريحات إعلامية متفرقة لقنوات “SABC” الجنوب إفريقية و“بي إن سبورتس”، أن لجنة الانضباط أخفقت في اتخاذ قرارات حازمة تحفظ هيبة المسابقة وصورة كرة القدم الإفريقية، خاصة في ظل الأحداث التي عرفها اللقاء، وعلى رأسها انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي من أرضية الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي، وتأخر عودتهم لأكثر من 14 دقيقة.
واعتبر المسؤول السابق أن هذه التصرفات أضرت بصورة النهائي أمام الجماهير الإفريقية والعالمية، مؤكدًا أن أصل الأزمة يعود إلى المدرب السنغالي بابي ثياو، الذي أصدر، حسب تعبيره، تعليمات مباشرة للاعبيه بمغادرة الملعب، في سلوك يتعارض مع روح اللعبة وقوانينها.
وانتقد هاك العقوبة التي أصدرتها لجنة الانضباط، والقاضية بإيقاف المدرب لخمس مباريات رسمية مع فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار، معتبرًا أنها “مخففة” ولا تعكس حجم الضرر الذي تسبب فيه القرار، مضيفًا أن العقوبات المالية وحدها لا تكفي لردع مثل هذه السلوكيات.
وأشار في هذا السياق إلى أن الإيقاف لمدة ستة أشهر كان سيكون أكثر انسجامًا مع جسامة الواقعة، داعيًا إلى اعتماد عقوبات إدارية وتأديبية صارمة لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلًا.
وشدد هاك على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل أرضية الملعب، مؤكدًا أن القوانين واضحة وتنص على أن قرار الحكم نهائي، سواء تم اعتباره صائبًا أو خاطئًا، محذرًا من أن التشكيك في سلطته يفتح الباب أمام الفوضى.