أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه يثق في زميله محمد العربي بلقايد، العمدة السابق لمدينة مراكش، وأن الحكم الصادر في حقه، سيتم الطعن فيه بالاستئناف بسلك كافة المساطر القانونية والقضائية اللازمة لإثبات براءته.
وفي هذا الصدد، عبر عبد الإله ابن كيران، عن قناعته الراسخة ببراءة محمد العربي بلقايد، عضو المجلس الوطني للحزب، من تهمة تبديد واختلاس أموال عامة، التي أدين من أجلها ابتدائيا رفقة يونس بنسليمان، على خلفية صفقات مرتبطة بتنظيم مؤتمر المناخ “كوب 22”.
وفي توجيه داخلي وجهه إلى أعضاء حزبه عقب صدور الحكم عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، استحضر ابن كيران المسار السياسي والنضالي لمحمد العربي بلقايد، وما عرف عنه، حسب تعبيره، من نزاهة ونظافة يد وحرص شديد على المال العام.
واعتبر ابن كيران، أن ما راكمه بلقايد من صورة رجل تدبير ومسؤول عمومي يبعث على الثقة في براءته.
كما دعا ابن كيران أعضاء الحزب إلى عدم الخوض في الحكم أو التعليق عليه، تفاديا لأي تأويل أو سجال قد يفهم على أنه ضغط على القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه مسطرة الاستئناف.
وتجدر الإشارة إلى أن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، قضت أمس الجمعة 30 يناير 2026، بالحبس النافذ في حق العمدة السابق لمدينة مراكش، محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول، النائب البرلماني يونس بنسليمان، على خلفية تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، في إطار ملف “صفقات كوب 22”.
وأدانت الهيئة العمدة السابق ونائبه بسنتين حبسا نافذا في حق كل واحد منهما، مع تغريمهما مبلغ 20 ألف درهم لكل واحد، والحكم على المتهمين بأدائهما تضامنا لفائدة الطرف المدني، الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تعويضا قدره أربعة ملايين درهم (4.000.000 درهم).
وتمت إثارة هذا الملف، بعد الشكاية التي تقدم بها أمام الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف، الحقوقي عبد الإله طاطوش، والتي طالب من خلالها بفتح تحقيق قضائي في شبهة تبديد أموال عامة من طرف العمدة ونائبه الأول يونس بنسليمان، إثر الصفقات التفاوضية التي باشراها بمناسبة المؤتمر الدولي للتغيرات المناخية (كوب22)، الذي احتضنته مدينة مراكش نهاية سنة 2016.