كشفت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن وقائع خطيرة شهدتها منطقة قصر إيش التابعة لجماعة بني كيل بإقليم فجيج على الشريط الحدودي الشرقي للمملكة، بتاريخ 4 فبراير الجاري، تمثلت في إقدام عناصر جزائرية على وضع علامات حدودية ومنع الفلاحين المغاربة من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم باستعمال أسلوب الترهيب.
وأشارت التامني في سؤال وجهته إلى رئيس الحكومة، إلى أن هذه الممارسات خلفت أضرارا اجتماعية واقتصادية بليغة للمواطنين، إضافة إلى الآثار النفسية وشعور بعدم الاستقرار لدى ساكنة ارتبطت تاريخيا بالأرض وبمصادر عيشها في هذا المجال الحدودي الحساس.
وفي هذا الصدد، ساءلت النائبة رئيس رئيس الحكومة، حول التطورات الميدانية المقلقة التي شهدتها المنطقة، مطالبة بالكشف عن المقاربة الدبلوماسية المعتمدة لتدبير القضايا الحدودية وحماية الحقوق التاريخية والاجتماعية للساكنة المتضررة.
وأكدت التامني، على أن هذه التطورات الميدانية تطرح تحديات متعددة لا تقتصر فقط على تدبير الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للمتضررين، بل تمتد لتشمل مستوى تدبير الملف ببعده الدبلوماسي، بما يحفظ مصالح المواطنين ويصون علاقات حسن الجوار، ويكرس احترام الاتفاقيات الثنائية المؤطرة للمناطق الحدودية، داعية إلى معالجة هذه القضايا بروح التعاون والتفاهم بما يخدم الاستقرار والتنمية المشتركة للمنطقة.
وأشارت إلى أن تدبير مثل هذه القضايا يظل فرصة لتعزيز منطق التقارب والتعايش بين الشعبين الجارين المغربي والجزائري، بما يجسد الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية التي تجمعهما، ويكرس مقاربة قائمة على الحوار والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويحصنها من عوامل التوتر.
وساءلت النائبة رئيس الحكومة عن الإجراءات التي تعتزم السلطات اتخاذها على المستوى الدبلوماسي لضمان حماية حقوق ومصالح المواطنين المتضررين بمنطقة قصر إيش في إطار احترام الاتفاقيات الثنائية، وعن التدابير الاستعجالية المزمع تنزيلها لإنصاف المتضررين اجتماعيا واقتصاديا، بالإضافة إلى خطة الحكومة لفتح قنوات حوار وتنسيق مع الطرف المعني لإيجاد حلول تحفظ كرامة الساكنة وتمنع تكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلا، وكذا ضمان إشراك الساكنة المحلية والمنتخبين في أي مسار تدبيري يهم أوضاع المناطق الحدودية.