أكد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، أن العلاقات بين بلاده والمغرب تُعد من بين الأقوى عالمياً، مشدداً على أن الصداقة والتعاون بين الرباط ومدريد يعيشان “أفضل لحظة تاريخية”، في مؤشر على متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين وتنامي التنسيق بينهما في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاءت تصريحات ألباريس عقب مباحثات ثنائية أجراها، مساء أمس الاثنين بالعاصمة الإسبانية مدريد، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خُصصت لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية واستشراف آفاق تطويرها.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة التعاون المشترك وتقييم التقدم المسجل على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، في ظل الدينامية الإيجابية التي تعرفها الشراكة المغربية-الإسبانية خلال السنوات الأخيرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرز المسؤول الإسباني النمو المتواصل للمبادلات التجارية بين البلدين، والتي بلغت نحو 21 مليار يورو خلال سنة 2025، معتبراً أن هذا الرقم يعكس الطابع الاستثنائي للعلاقات الاقتصادية ويفتح المجال أمام فرص أوسع للاستثمار والتكامل.
كما نوه بمستوى التنسيق القائم في مجالي الهجرة والتعاون الأمني والشرطي، مؤكداً أن هذا التعاون يسهم في تعزيز أمن واستقرار البلدين ويقدم نموذجاً فعالاً للتعاون الإقليمي المسؤول.
وفي المجال الثقافي، أشار ألباريس إلى عمق الروابط الإنسانية بين الشعبين، مبرزاً وجود شبكة واسعة من المعاهد العمومية ومعاهد “سيرفانتس”، بما يعزز التبادل الثقافي والتعليمي بين الجانبين.
وجدد الوزير الإسباني التزام بلاده بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة خلال الاجتماع رفيع المستوى الأخير بين المغرب وإسبانيا، مؤكداً مواصلة التنسيق المشترك لإنجاح تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال.