مكنت الإرادة الملكية الراسخة من إرساء أسس شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع فاعلين دوليين مرموقين، وفي مقدمتهم مجموعة “سافران”، بما عزز الثقة في النموذج الصناعي المغربي وكرس مكانته كشريك موثوق.
الرؤية الملكية المتكاملة سعت إلى بناء منظومة صناعية مندمجة، قادرة على التحكم في حلقات إنتاج دقيقة تشمل التصنيع المتخصص، والتجميع عالي التقنية، والاختبارات والاعتماد.
كما أن الإرادة الملكية الواضحة توجهت نحو توطين صناعات حساسة واستراتيجية، من قبيل أنظمة هبوط الطائرات المرتبطة ببرامج إيرباص A320، بما يعكس انتقال المغرب إلى مستوى جديد من الإتقان التكنولوجي.
وحرصت الرؤية الملكية المستدامة على أن يقترن التطور الصناعي باحترام المعايير البيئية واعتماد الطاقات النظيفة، بما يرسخ نموذجا تنمويا يجمع بين التنافسية والمسؤولية المناخية.
مشروع مهيكل يعزز تموقع المغرب العالمي كمركز تكنولوجي متكامل.
ويعكس احتضان المملكة لأحد أكبر المواقع العالمية لتصنيع أنظمة هبوط الطائرات تابع لمجموعة “سافران” تحولا نوعيا في قدراتها الصناعية، وانتقالها إلى مستوى التحكم في تكنولوجيات حساسة ترتبط بأعلى معايير السلامة والابتكار.
هذا المشروع، باستثمار يفوق 280 مليون يورو، يشكل رافعة هيكلية لتعزيز جاذبية المغرب كمحور صناعي قادر على استقطاب موردين جدد وشركات تكنولوجية متخصصة.
وتزامن هذا المشروع مع إطلاق المركب الصناعي لمحركات الطائرات، يؤكد على أن المغرب يسير وفق رؤية تكاملية تهدف إلى بناء منظومة صناعية جوية متكاملة، قادرة على مواكبة الجيل القادم من الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى.
رهان تكنولوجي في قطاع عالي الحساسية يعكس الثقة الدولية في كفاءة المغرب وموثوقيته
يشكل توطين تصنيع أنظمة هبوط الطائرات بالمغرب رهانا تكنولوجيا في قطاع يعد من أكثر القطاعات الصناعية حساسية، نظرا لارتباطه المباشر بمعايير السلامة والأمن والجودة في الطيران المدني.
ويمثل تصنيع أنظمة الهبوط تحديا تكنولوجيا يتطلب منهجيات متخصصة والتصنيع الدقيق وعمليات اختبار والاعتماد والصيانة المتقدمة، وهو ما يؤكد جاهزية المغرب للاضطلاع بمهام صناعية ذات طابع استراتيجي.
من “الإنتاج في المغرب” إلى “الإنتاج مع المغرب”.. شراكات تعزز الثقة الدولية في الكفاءة المغربية
تعكس الشراكة الممتدة لأكثر من 25 عاما مع مجموعة “سافران” مستوى عاليا من الثقة المتبادلة، وترسخ مكانة المملكة كفاعل صناعي موثوق داخل المنظومة الجوية العالمية.
كما أن تمكين آلاف الكفاءات المغربية من الانخراط في مشاريع صناعية متقدمة، يكرس صورة المملكة كشريك يعتمد عليه، ليس فقط بفضل موقعه الجغرافي، بل بفضل رأسماله البشري المؤهل.
استدامة صناعية متكيفة مع التحولات العالمية.. صناعة خضراء بمواصفات المستقبل
يجسد هذا المشروع نموذجا لصناعة مغربية جديدة تراعي التحولات المناخية والطاقية العالمية، من خلال اعتماد منظومة إنتاج تعتمد بنسبة 100 في المائة على طاقة خالية من الكربون، بما يكرس توجه المملكة نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات.
الشباب المغربي في قلب التكنولوجيا العالمية وفي صلب النهضة الصناعية
يضع هذا المشروع الشباب المغربي في صميم التحول الصناعي الذي تعرفه المملكة، من خلال تمكينه من الانخراط المباشر في صناعات تكنولوجية دقيقة ذات بعد عالمي.
كما أن انخراط أزيد من 25 ألف شاب مغربي في منظومة صناعة الطيران الوطنية، يتيح تألق المواهب الوطنية الشابة عبر توفير مناصب شغل قائمة على تنشيط سلاسل إنتاج صناعة الطيران الوطنية.
ويساهم هذا المسار في خلق أثر اجتماعي مباشر، عبر توفير مناصب شغل عالية التأهيل، وتحفيز مسارات مهنية قائمة على الابتكار والإبداع.
إلى جانب ذلك، يكرس هذا التوجه اندماج الشباب المغربي في الثورة الصناعية الحديثة كمساهم فعلي في تصميم وتصنيع مكونات تد
خل ضمن أكثر القطاعات تطورا على الصعيد الدولي.