دعا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إلى اعتماد مقاربات جديدة لتمويل جمعيات المجتمع المدني، تقوم على تنويع مصادر التمويل وتقليص الاعتماد على الدعم العمومي، وذلك خلال افتتاح المنتدى الوطني السادس للجمعيات بمدينة الرشيدية.
وأكد أن استدامة العمل الجمعوي باتت مرتبطة بإيجاد آليات تمويلية أكثر تنوعا تضمن استمرارية المشاريع والبرامج التنموية.
وأوضح الوزير أن الجمعيات تحظى بمكانة دستورية باعتبارها شريكا أساسيا في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، مبرزا أن حجم الدعم العمومي السنوي الموجه لها يتجاوز خمسة مليارات درهم، غير أن تنامي حاجياتها يفرض البحث عن مصادر تمويل بديلة.
وأشار إلى إنجاز دراسة بشراكة مع الاتحاد الأوروبي شملت تجارب دولية من بينها كندا وفرنسا وكينيا بهدف تطوير حلول عملية لدعم القطاع.
وأكد المسؤول الحكومي أن التمويلات البديلة أصبحت خيارا استراتيجيا، خاصة بعد صدور القانون رقم 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني وإطلاق منصات رقمية معتمدة، مشددا على أهمية تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتفعيل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.
و أبرز ضرورة اعتماد الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة لتطوير طرق التدبير وتتبع المشاريع وقياس آثارها.
وشهد المنتدى جلسة علمية تناولت الإطار القانوني للتمويل الرقمي، حيث استعرض ممثل بنك المغرب آليات الضبط والرقابة المرتبطة به، فيما قدم ممثل التعاون الألماني للتنمية (GIZ) تجربة دعم التمويل الدامج.
وتواصلت النقاشات بين المشاركين من جمعيات المجتمع المدني حول أهمية ترسيخ ثقافة التمويلات البديلة لتعزيز استقلالية الفعل الجمعوي ودعم التنمية المستدامة.