استقبلت سفارة المغرب بباريس، الطفل نزار طالبي، الذي يتابع علاجه بفرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، في حفل إنساني مؤثر خُصص للاحتفاء به باعتباره “بطلاً للصمود اليومي”، وسط أجواء غلب عليها التأثر واستعادة دفء الوطن.
وشهد الحفل حضور والدة الطفل التي ترافقه في مساره العلاجي الطويل، إلى جانب الطاقم الطبي المشرف على حالته وعدد من أفراد الجالية المغربية، حيث استمع الحاضرون إلى قصة كفاحه مع المرض منذ سنواته الأولى.
وتسلم نزار، البالغ من العمر 12 سنة، هدية رمزية من المديرية العامة للأمن الوطني تمثلت في زي للشرطة الوطنية على مقاسه، في إشارة إلى حلمه بأن يصبح شرطياً عند عودته إلى المغرب، وسلمته الهدية سفيرة المغرب بفرنسا سميرة سيطايل.
وأكدت السفيرة، في تصريح صحفي، أن نزار يمثل نموذجاً للشجاعة والإرادة، مشيدة بتضحيات والديه وإصرارهما على تمكينه من أفضل ظروف العلاج، ومعتبرة أن قصته تلهم الجميع بالأمل.
ومنذ ولادته بمدينة مراكش سنة 2014، عانى الطفل من مرض هضمي جيني نادر استدعى متابعة طبية دقيقة وأشهرًا من الاستشفاء بالمغرب، قبل نقله إلى مستشفى نيكر-إنفان مالاد بباريس، ثم إلى مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع لـ الصليب الأحمر الفرنسي، حيث واصل العلاج والتأهيل الطبي.
وأوضحت الطبيبة المشرفة على حالته أن العلاجات المقدمة تندرج في إطار استمرارية التكفل الطبي، مع الحرص على تمكينه من متابعة دراسته وممارسة أنشطة حياته اليومية بشكل طبيعي قدر الإمكان.
من جهتها، عبّرت والدة نزار عن امتنانها لحفاوة الاستقبال والدعم المتواصل الذي يحظى به ابنها من مختلف المتدخلين
كما أشادت الجمعية الوطنية للعمل الاجتماعي لموظفي الشرطة الوطنية بفرنسا بشجاعة الطفل، معلنة أن لقائها به كان وراء إطلاق مبادرات تضامنية لفائدة الأطفال المرضى بالمستشفيات، لخلق جسور إنسانية بينهم وبين المجتمع.