باشرت مصالح البحث والتحقيق التابعة لـمجلس المنافسة، الثلاثاء 17 فبراير 2026، عمليات تفتيش وحجز متزامنة شملت عددا من الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية على الصعيد الوطني، وذلك على خلفية معطيات تفيد باحتمال تورطهم في ممارسات قد تمس بقواعد المنافسة الحرة.
وجرت هذه التدخلات بإذن من السيد وكيل الملك المختص، وبحضور ضباط من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الذين كلفوا بمواكبة إجراءات المعاينة والحجز، وفق ما تنص عليه المادة 72 من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، بصيغته المعدلة والمتممة.
وأكد المجلس أن اللجوء إلى هذا الإجراء لا يُعد دليلا على ثبوت المخالفات المفترضة، ولا يعني إقرار مسؤولية الجهات المعنية، مبرزا أن الحسم في طبيعة الأفعال ومدى قيامها يظل من اختصاص الهيئات التداولية للمجلس، بعد استكمال مسطرة التحقيق المعمق في إطار احترام تام لحقوق الدفاع وضمانات المواجهة.
وأوضح المصدر ذاته أنه، مراعاة لسرية المسطرة وحفاظا على حقوق الأطراف المعنية، لن يتم في المرحلة الحالية الكشف عن هوية المؤسسات التي شملتها العمليات أو عن تفاصيل الأفعال موضوع الاشتباه.
وجاء هذا التحرك في سياق الصلاحيات المخولة لمجلس المنافسة بموجب المادة 16 من القانون رقم 20.13 المتعلق بالمجلس، والتي تنيط بمصالحه المختصة مهام إجراء الأبحاث والتحريات الضرورية لتطبيق مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة، لاسيما ما يتعلق برصد الممارسات المنافية للمنافسة ومراقبة عمليات التركيز الاقتصادي.
وتعتبر الزيارات الفجائية والحجز من بين الآليات القانونية المعتمدة لتمكين فرق البحث من جمع الأدلة والمعطيات الميدانية ذات الصلة، سواء بشأن شبهات الإخلال بقواعد المنافسة أو في ما يرتبط بعدم التصريح بعمليات التركيز الاقتصادي وفق الضوابط الجاري بها العمل.