حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، من احتمال انهيار الدولة الإيرانية في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى موجة هجرة واسعة وغير قابلة للسيطرة نحو أوروبا.
وقال ميرتس، في تصريحات أدلى بها خلال زيارة إلى معرض الحرفيين بمدينة ميونيخ، إن “حرباً لا نهاية لها ليست في صالحنا”، مشدداً على ضرورة تفادي انهيار الاقتصاد الإيراني ومنع أي سيناريو قد يؤدي إلى تدفقات هجرة كبيرة من إيران.
وأضاف المسؤول الألماني أن بلاده تسعى إلى تجنب تكرار ما حدث خلال الحرب الأهلية في سوريا، حين استقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ سوري بين عامي 2015 و2016 بعد قرار المستشارة السابقة أنجيلا ميركل فتح أبواب اللجوء.
وفي رده على سؤال بشأن احتمال تدفق مهاجرين جدد إلى ألمانيا في حال تفاقم الوضع في إيران، أوضح ميرتس أنه من الصعب الجزم بتطورات الوضع في الوقت الراهن، مؤكداً في المقابل ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية واستقرار مؤسسات الدولة.
وأشار المستشار الألماني إلى أنه دعا، خلال محادثاته مع المسؤولين في الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى العمل سريعاً على توفير الظروف اللازمة لاستقرار إيران، وإقامة حكومة شرعية منتخبة ديمقراطياً تضمن استمرارية مؤسسات الدولة التي تضم أكثر من 90 مليون نسمة.
وختم ميرتس تصريحاته بالتأكيد على أن تجنب موجات جديدة من اللاجئين يصب في مصلحة أوروبا، مشدداً على أهمية إيجاد حلول سياسية سريعة للأزمة لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.