أثار الارتفاع الملحوظ والمفاجئ في أسعار المحروقات موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، في ظل دعوات متزايدة لتدخل الحكومة من أجل حماية القدرة الشرائية والحد من تداعيات هذه الزيادات على تكاليف المعيشة، خاصة مع التخوف من انعكاساتها المباشرة على أسعار النقل والمواد الاستهلاكية الأساسية.
وعاشت عدة مدن بالمملكة، مساء أمس، حالة من الازدحام غير المعتاد أمام محطات الوقود، حيث توافد عدد كبير من السائقين من أجل تزويد مركباتهم بالمحروقات قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ مع حلول منتصف الليل، الموعد المعتمد لتحديث التسعيرة على الصعيد الوطني.
ووفق معطيات متداولة، فقد تجاوزت الزيادة المسجلة درهمين بالنسبة لمادة الكازوال، بينما قاربت درهما ونصف الدرهم بالنسبة للبنزين، وهو ما أثار مخاوف من موجة غلاء جديدة قد تمتد آثارها إلى عدد من القطاعات المرتبطة أساسا بالنقل وسلاسل التوزيع.
وسجلت تفاوتات في تعامل بعض محطات الوقود مع هذه الزيادة، إذ سارعت بعض الشركات إلى اعتماد التسعيرة الجديدة قبل الموعد المحدد، في حين واصلت محطات أخرى العمل بالأسعار السابقة إلى غاية منتصف الليل، بينما اختارت بعض المحطات التوقف المؤقت عن البيع.
وأشار مواطنون إلى أن عددا من المحطات بررت توقفها المؤقت بنفاذ المخزون، قبل أن تستأنف عمليات البيع مباشرة بعد منتصف الليل بالأسعار الجديدة، وهو ما اعتبره بعض السائقين محاولة للاستفادة من الزيادة المرتقبة.
ويذكر أن منتصف ليل كل يوم اثنين يمثل التوقيت المعتمد لتغيير أسعار المحروقات بالمغرب، وهو ما دفع عددا من المواطنين إلى المطالبة بفتح تحقيق للتأكد من مدى احترام محطات الوقود لهذا الإطار التنظيمي، خاصة بعد الجدل الذي أثارته هذه الزيادات على منصات التواصل الاجتماعي.