أعلنت التنسيقية الوطنية للطلبة خريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن استيائها من استمرار تأخر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تسوية ملف التعويضات عن التداريب الاستشفائية، مؤكدة أن هذا الملف ظل لسنوات دون تفعيل رغم الوعود المتكررة، في ظل ما اعتبرته تجاهلا لمجهودات الطلبة داخل المؤسسات الصحية.
وأفاد بيان للتنسيقية، أن الأوضاع داخل المعاهد العليا تشهد اختلالات متزايدة، تتجلى في تكرار مشاكل صرف المنح الجامعية وتراجع جودة التكوين، وهو ما لا ينسجم، حسب المصدر ذاته، مع متطلبات التعليم العالي وتكوين أطر صحية مؤهلة.
وفي هذا السياق، كشفت التنسيقية عن توجهها نحو تصعيد ميداني، عبر تنظيم وقفات جهوية أمام المديريات المعنية، تتوج بوقفة وطنية يوم 18 أبريل المقبل أمام مقر الوزارة الوصية.
وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد يأتي انسجاما مع خلاصات البيان الوطني الصادر في 13 فبراير 2026، الذي أكد على مركزية القواعد في اتخاذ القرار النضالي، وعلى أهمية وحدة الصف في الدفاع عن الملف المطلبي.
وعلى صعيد آخر، انتقدت التنسيقية ما وصفته بضعف إدماج الموارد البشرية ضمن مشروع إصلاح المنظومة الصحية، مستحضرة تقليص عدد المناصب المعلنة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة إلى 66 منصبا فقط، بعدما كان الحديث سابقا عن 240 منصبا، معتبرة ذلك تراجعا عن الالتزامات السابقة.
كما نبهت إلى استمرار غياب الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، وتأخر إخراج مصنف المهن والكفاءات، فضلا عن لجوء بعض الجهات إلى التعاقد مع جمعيات لسد الخصاص، وهو ما اعتبرته مؤشرا سلبيا على تدبير القطاع، وينعكس على جودة الخدمات الصحية.
وشددت التنسيقية على أن هذه الوضعية تكرس الهشاشة المهنية في صفوف الخريجين، في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في الموارد البشرية، مؤكدة أن المناصب المعلن عنها لا تستجيب لحجم الانتظارات ولا تعكس قيمة الأدوار التي يضطلع بها الممرضون داخل المنظومة الصحية.