أكد حسن طارق، وسيط المملكة، أن ضمان الولوج العادل إلى المرافق العمومية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة يشكل “اختبارًا حقيقيًا” لمدى عمومية الإدارة وقدرتها على تجسيد قيم الإنصاف والمواطنة، محذرًا من تأثير صعوبات الولوج على ثقة المواطنين في المؤسسات.
وجاءت تصريحات وسيط المملكة، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، خلال مداخلة ألقاها بمناسبة الاحتفاء بـاليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، وتقديم خلاصات دراسة ميدانية حول “المرتفقون في وضعية إعاقة: شروط الولوج المرفقي والإدماج الإداري”.
وأوضح طارق، أن التظلمات التي تتوصل بها مؤسسة وسيط المملكة تمثل مؤشرًا يوميًا لقياس نجاعة الحكامة المرفقية، مبرزًا أن كل شكاية تعكس تجربة إنسانية واجتماعية تمتزج فيها مشاعر الغضب والإحساس بالظلم مع التطلع إلى الإنصاف.
وأضاف، أن بلاغة الأرقام لا تستطيع الصمود أمام حالة واحدة يعجز فيها شخص في وضعية إعاقة عن الولوج إلى إدارة عمومية، مشيرًا إلى أن هذا العجز لا يمثل فقط إقصاءً فرديًا، بل قد يؤدي إلى نزيف الثقة في المرفق العمومي، ويكشف في العمق عن قصور في تحقيق إدارة مواطنة.
وسجل وسيط المملكة، أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في تدبير سياسات الإعاقة، بفضل إرادة سياسية وخيارات مؤسساتية، غير أنه شدد على ضرورة تقييم المنجزات ومعالجة الاختلالات التي لا تزال تعيق الإدماج الكامل لهذه الفئة.