أثارت تصريحات أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، جدلا واسعا بشأن اعتماد الساعة الإضافية بالمغرب، بعدما أكدت أن مرسوم إضافة 60 دقيقة إلى توقيت غرينيتش جرى تمريره خلال مجلس حكومي استثنائي دون علم الحزب.
وأوضحت القيادية الحزبية، خلال مشاركتها في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا، أن توقيع رئيس حكومة منتمٍ للحزب على هذا المرسوم يُعد خطأً، معتبرة أن الدولة قد تقدم على قرارات تخطئ فيها قبل أن تعمد إلى تصحيحها لاحقا.
وانتقدت ماء العينين العمل بالساعة الإضافية، واصفة إياها بـ”الكارثية”، لما تخلفه، حسب تعبيرها، من آثار سلبية على الصحة النفسية والجسدية للمواطنين، خاصة الأطفال، مشيرة إلى ارتباطها بارتفاع حالات التوتر والاكتئاب.
من جانبه، أكد حزب العدالة والتنمية أن تبنيه الحالي لمطلب إلغاء الساعة الإضافية أثار تفاعلا واسعا بين مؤيدين ومعارضين، لاسيما في ظل كونه سبق أن أقر العمل بها خلال فترة ترؤسه للحكومة.
وسجل الحزب أن اعتماده السابق لهذا التوقيت جاء بناءً على معطيات وظروف معينة آنذاك، غير أن التجربة أفرزت، حسب تعبيره، اختلالات وانتقادات متزايدة، فضلا عن آثار اجتماعية ونفسية معقدة مست مختلف الفئات، وهو ما دفعه إلى مراجعة موقفه والدعوة إلى العودة للتوقيت القانوني.
وشدد الحزب على أن مواقفه تظل مرتبطة بما يراه خادما لمصلحة الوطن والمواطنين، حتى وإن ترتب عن ذلك كلفة سياسية على مستوى شعبيته.