دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية إلى اعتماد مقاربة قائمة على الشفافية والتواصل المسؤول، في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط والخليج العربي، وما تفرضه من تحديات اقتصادية وحالة عدم يقين على الصعيد العالمي.
وأبرزت الأمانة في بلاغ لها، أن الظرفية الراهنة تستوجب إطلاع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين بشكل دقيق وصادق على حقيقة الإجراءات المتخذة، مع تفادي تقديم تدابير قائمة سلفا، كدعم غاز البوتان وتسعيرة الكهرباء، على أنها قرارات جديدة مرتبطة بالأوضاع الحالية.
وشددت على ضرورة تشديد المراقبة اليومية للأسواق، خاصة المرتبطة بالمواد الغذائية والمنتجات الأساسية، مع تتبع مدى احترام القطاعات المستفيدة من الدعم العمومي لالتزاماتها، بما يضمن استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما نبهت إلى أهمية إحكام الرقابة على قطاع المحروقات، من أجل ضمان احترام قواعد المنافسة ومنع أي ممارسات احتكارية أو تواطؤات محتملة، مع تجنب استغلال الظرفية الدولية لتحقيق أرباح مفرطة على حساب المستهلك.
وفي السياق ذاته، طالبت بمراجعة آلية التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات، معتبرة أنها قد تفتح المجال أمام التحكم في السوق من طرف بعض الفاعلين المهيمنين.
وأشادت الأمانة بجهود مجلس المنافسة في تتبع تطور أسعار المحروقات، داعية إلى تعزيز هذه المراقبة وترتيب الجزاءات اللازمة في حال تسجيل ممارسات مخالفة لقواعد المنافسة.
واقترحت اتخاذ تدابير استثنائية للتخفيف من غلاء الأسعار، من بينها تسقيف هوامش الربح، وفرض ضرائب إضافية على الأرباح المفرطة لشركات توزيع المحروقات، بما يساهم في تمويل إجراءات الدعم الاجتماعي.
وعلى المستوى الاستراتيجي، دعت الأمانة إلى فتح نقاش وطني حول سبل تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الحيوية، والعمل على تجاوز الإكراهات التي تحول دون إعادة تشغيل الشركة المغربية للصناعة والتكرير، بما يعزز السيادة الطاقية للمملكة ويمكنها من مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.