تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاحتضان جولة مفاوضات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، في ظل أجواء مشحونة بالتوتر وتباعد في مواقف الطرفين.
ومن المقرر، أن تنطلق هذه المباحثات صباح غد السبت، عقب هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين تم التوصل إليها بوساطة باكستانية، أُعلنت فجر الأربعاء الماضي، في محاولة لتهيئة الظروف لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل.
وتسود حالة من الترقب قبيل انطلاق المفاوضات، خاصة في ظل تضارب التصريحات بشأن عدد من الملفات الحساسة، من بينها مسألة فتح مضيق هرمز، وإمكانية إدراج الساحة اللبنانية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، يواجه انعقاد هذه المحادثات عراقيل متزايدة، بعدما ربطت طهران مشاركتها بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن التصعيد العسكري الأخير يجعل أي مفاوضات مع واشنطن “بلا معنى”، معتبرا أن استمرار الضربات يمثل خرقا واضحا للهدنة الأولية.
كما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن نجاح أي مسار تفاوضي يظل مرهونا باحترام الولايات المتحدة لالتزاماتها بوقف إطلاق النار “على جميع الجبهات، خصوصا في لبنان”.
وعلى الجانب الأميركي، يقود وفد التفاوض نائب الرئيس جاي دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.
ورغم التباين الواضح في المواقف، عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “تفاؤل كبير” بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، مشيرا إلى أن إسرائيل بصدد خفض وتيرة عملياتها في لبنان.