اعتبر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، الذي صادق عليه المجلس الوزاري المنعقد يوم أمس الخميس برئاسة جلالة الملك محمد السادس، يندرج ضمن مواصلة ترسيخ ورش الجهوية المتقدمة باعتباره أحد الركائز الأساسية للسياسة العمومية في المغرب.
وأوضح شقير في تصريح لـ“الأنباء تيفي”، أن تدبير التراب الوطني في عهد الملك محمد السادس اعتمد بشكل محوري على الجهوية، منذ اعتماد التقسيم الترابي الحالي إلى 12 جهة، مبرزا أن التعديلات الجديدة جاءت لمعالجة اختلالات مجالية برزت في السنوات الأخيرة، خصوصا بعد زلزال الحوز وفيضانات الجنوب الشرقي، إضافة إلى الاستجابة لمطالب مرتبطة بتقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية.
وأضاف أن هذا المشروع يعكس توجها نحو إعادة التوازن بين مختلف الجهات، في إطار ما وصفه بـ“المغرب بسرعتين”، من خلال تقوية حكامة التدبير المحلي وتنسيق أكبر بين وزارة الداخلية والجهات لضمان نجاعة السياسات العمومية على المستوى الترابي.
كما أبرز أن هذه الخطوة تتقاطع مع دينامية تنزيل مشروع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، بما يستوجب تطوير آليات الحكامة المحلية وتمكين النخب المنتخبة من أداء أدوار أوسع في تدبير شؤون الجهات، بما يعزز فعالية النموذج التنموي الترابي.