وقع مجلس المستشارين والجمعية الوطنية لجمهورية جيبوتي، بإسطنبول، مذكرة تفاهم تروم تعزيز التعاون البرلماني وتوطيد العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين.
وجرى إبرام هذه المذكرة من طرف رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، ونظيره الجيبوتي دليتا محمد دليتا، على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، عقب مباحثات ثنائية همت سبل تطوير التنسيق المشترك.
وأبرز ولد الرشيد، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الخطوة تشكل أرضية عملية لتقوية العمل البرلماني المشترك، معتبرا أنها ستفتح آفاقا جديدة لمواكبة تطور العلاقات الثنائية بين البلدين. كما أشار إلى أن الوثيقة تتضمن آليات لتعزيز تبادل التجارب وتوحيد المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد المسؤول ذاته، أن العلاقات المغربية الجيبوتية تقوم على أسس متينة من الاحترام والتفاهم، مبرزا تقدير المملكة للدور الذي تضطلع به جيبوتي في محيطها الإقليمي، خاصة في ما يتعلق بدعم الاستقرار وتعزيز التعاون في منطقة القرن الإفريقي.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية تعزيز التعاون جنوب-جنوب، مبرزا أن نجاحه يظل رهينا بإرساء دعم مؤسساتي فعال، تضطلع فيه البرلمانات بدور محوري في ترسيخ الثقة ومواكبة مسارات التنمية.
من جهته، عبر رئيس الجمعية الوطنية الجيبوتية عن حرص بلاده على تطوير الشراكة البرلمانية مع المغرب، معتبرا أن توقيع هذه المذكرة يشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، ووسيلة عملية للارتقاء بها إلى مستويات أوسع.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس إرادة مشتركة لتعزيز التكامل الإفريقي، من خلال التعاون القائم على الثقة وتبادل المصالح، مبرزا أهمية دعم القدرات البرلمانية عبر تبادل الخبرات وتنظيم برامج تكوينية مشتركة.
ويأتي هذا التوقيع في إطار مشاركة وفد برلماني مغربي هام في أشغال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، التي انطلقت بإسطنبول وتستمر إلى غاية الأحد المقبل.