شهدت العلاقات الاقتصادية بين المغرب وباكستان تطورًا ملحوظًا، بعدما تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين مؤخرًا عتبة مليار دولار، وفق ما أكده سفير باكستان لدى المغرب، سيد عادل جيلاني، في تصريحات صحفية.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي دينامية متصاعدة في التعاون الثنائي، مدفوعة برغبة مشتركة في توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية.
وأوضح السفير أن حجم المبادلات التجارية يبلغ حاليًا نحو 600 مليون دولار، مع توقعات بارتفاعه بشكل تدريجي خلال الفترة المقبلة، مستفيدًا من التكامل القائم بين اقتصادي البلدين. وتصدر باكستان إلى المغرب منتجات تشمل النسيج والملابس والأدوات الجراحية والمعدات الرياضية، فيما يزود المغرب نظيره الباكستاني بالفوسفات، الذي يعد من أبرز صادراته الاستراتيجية.
وأشار الدبلوماسي إلى أن هذا النمو يأتي نتيجة جهود مشتركة لتنويع الصادرات وفتح آفاق جديدة للاستثمار، مبرزًا أن المغرب يشكل منصة مهمة لولوج باكستان إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، في حين تمثل باكستان سوقًا واعدة للمنتجات المغربية. كما أسهمت زيارات رجال الأعمال وتبادل الوفود التجارية في تعزيز مناخ الثقة وتطوير فرص التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين.
وفي سياق متصل، أكد جيلاني أن الجانبين يعملان على رفع حجم التبادل التجاري إلى مستوى أكثر طموحًا، مع استهداف بلوغ مليار دولار كمرحلة أولى، قبل التوجه نحو سقف ملياري دولار في غضون السنوات القليلة المقبلة. كما تتواصل المشاورات بشأن إبرام اتفاقيات تجارية وتفعيل آليات مؤسساتية من شأنها تسهيل تدفق السلع والخدمات وتقليص الحواجز الجمركية.
وسلط السفير الضوء على مجالات تعاون جديدة، خاصة تلك المرتبطة باستعدادات المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشكل مشترك، حيث تشمل النقاشات مشاريع البنية التحتية وبناء الملاعب والخدمات اللوجستية، إضافة إلى صناعة المعدات الرياضية، التي تمتلك فيها باكستان خبرة دولية.