من الواضح أن تداعيات قضية “صفقات كوب 22” أرخت بظلالها على حزب العدالة والتنمية بمدينة مراكش وأدخلته في أزمة حقيقية، تجلت بشكل كبير بعد عجز عبد الإله ابن كيران عن الإعلان في البيان الأخير للحزب عن الاسماء التي ستقود لوائح البيجيدي على مستوى الدوائر التشريعية بعاصمة النخيل.
فمحمد العربي بلقايد الذي يعد أبرز المقربين لعبد الإله ابن كيران، تسببت الصفقات المشار إليها أعلاه في إدخاله إلى القضاء رفقة صديقه السابق في الحزب يونس ابن سليمان، مما تسبب في تواري الأول بشكل كبير عن الساحة السياسية، كما أن الإثنان باتا ممنوعان من الترشح للانتخابات بسبب حكم الإدانة الصادر في حقهما نهاية يناير المنصرم، والقاضي بإدانتهما بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية، وكذا أداء مبلغ 20 ألف درهم لكل واحد من المتهمين، والحكم عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة الطرف المدني، الدولة المغربية، تعويضا قدره أربعة ملايين درهم.
ومن الواضح، أن ابن كيران سيجد صعوبة في إيجاد بديل لبلقايد على مستوى مدينة مركش، خاصة بعد أن قررت العديد من الوجوه التي كانت بارزة داخل الحزب الرحيل نحو أحزاب أخرى، وهو ما يجعل ابن كيران والحزب بأكمله بمراكش أمام مأزق حقيقي.
ورغم نكسة 2021، فابن كيران كان يعول كثيرا على محمد العربي بلقايد الذي سبق وأن حقق رقما قياسيا خلال انتخابات سنة 2015 على مستوى دائرة المنارة، لكن اختياره مواجهة غريمته السياسية، فاطمة الزهراء المنصوري وزميله السابق يونس ابن سليمان على مستوى دائرة المدينة سيدي يوسف بنعلي، جعله يخسر خسارة كبيرة في انتخابات 2021.
هذا، سبق وأن أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عقب اجتماع هيئة التزكية برئاسة عبد الإله ابن كيران، المصادقة على تزكية وكلاء اللوائح بـ40 دائرة انتخابية محلية برسم انتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر 2026، مع تأجيل البت في باقي الدوائر المحلية البالغ عددها 52، إضافة إلى 12 دائرة انتخابية جهوية، إلى وقت لاحق.
وأوضح البلاغ، أن هذه العملية تمت وفق مقتضيات النظام الأساسي والنظام الداخلي للحزب، ومخرجات المؤتمر الوطني العادي التاسع، إلى جانب مسطرة اختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، والمذكرة التطبيقية التي صادقت عليها الأمانة العامة، بعد دراسة محاضر الجموع العامة الإقليمية واللوائح المرفوعة إلى هيئة التزكية، والبت في الاعتذارات والطعون، قبل الحسم عبر التداول والتصويت السري.
وشملت لائحة وكلاء اللوائح الذين جرى تزكيتهم 40 دائرة انتخابية، ويتعلق الأمر بكل من الإدريسي الأزمي في الصخيرات تمارة، وعبد الله بوانو بمكناس، ورضا بوكمازي بآسفي، وأمينة ماء العينين بعين الشق، وسمير شوقي بالحي الحسني، وعبد الصمد حكير بأنفا، والفاطمي الرميد بالفداء مرس السلطان، ورشيد أجيكيني بعين السبع الحي المحمدي، ومصطفى الإبراهيمي بالقنيطرة، وعبد الله البقالي بوجدة أنكاد.
وضمت اللائحة أيضا المقرئ الإدريسي أبوزيد بالجديدة، والبتول أبلاضي بطنطان، وأحمد أزراق بإزكان آيت ملول، والحسن واعرى بزاكورة، ومحمد بنيس بالنواصر، ومحمد خيي بفاس الجنوبية، وعبد الرزاق بلحمر بسيدي بنور، ومحمد يتجول بسليمان، وعلي العسري بتاونات، وعبد المالك حماني بمولاي يعقوب.
كما شملت أسامة الحمداوي بصفرو، ومحمد بنجدي بالدريوش، ومحمد الصادقي بالناظور، وخالد نشيط بالخميسات، وقاسم بدوي بالقنيطرة الغرب، والتهامي الحمداوي بالمحمدية، ومحمد بوزيدان البدري بطنجة أصيلة، وجمال مدني بإفران، وعبد الله بكاوي بسيدي قاسم، وبوعبيد كبوري بخريبكة.
وتضمنت اللائحة أيضا يوسف بوكلو بخنيفرة، وعبد الحق السعيدي بالحاجب، وعبد الغني ليمون بتارودانت الجنوبية، ومولاي محمد آيت بلا أسليمان بتارودانت الشمالية، وعمر بريك بتزنيت، ومحمد لشكر باشتوكة آيت باها، وزكرياء برو بكلميم، ومحمد عصام بسيدي إفني، وسامي الغرواع بالصويرة، وأحمد إبراهيم بطاطا.
وأشار البلاغ إلى أن ترتيب باقي المرشحين والمترشحات في هذه اللوائح سيتم استكماله لاحقا وفق المسطرة المعتمدة، في حدود المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية، بناء على مقترحات مرشحي الحزب ووكلاء اللوائح، مع إمكانية تفويض ترتيب المرشحين لهيئة التزكية، كليا أو جزئيا، بالنسبة للكتابات الجهوية المعنية.