قررت الحكومة الإسبانية، تخفيف الشروط والإجراءات المرتبطة بمعادلة رخص السياقة الصادرة في المغرب، في خطوة تروم معالجة الخصاص المتزايد في عدد السائقين المهنيين بقطاع النقل الطرقي.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن هذا القرار يأتي في سياق أزمة هيكلية يعرفها قطاع النقل، حيث تعاني إسبانيا من عجز يفوق 20 ألف سائق محترف، في حين يصل الخصاص على مستوى الاتحاد الأوروبي إلى نحو 400 ألف سائق في مجالي نقل البضائع والركاب.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة تدريجية تعتمدها مدريد لتسهيل الاعتراف برخص السياقة الصادرة عن دول خارج الاتحاد الأوروبي، خاصة المغرب، عبر تبسيط المساطر الإدارية.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد حاملو رخص السياقة المهنية ملزمين باجتياز الاختبار النظري، مع الإبقاء على شرط الحصول على شهادة الكفاءة المهنية (CAP) واجتياز اختبار تطبيقي.
وأوضحت السلطات الإسبانية، في مراسلات موجهة إلى البرلمان، أن هذه التدابير تستند إلى مقتضيات التوجيه الأوروبي رقم التوجيه 2006/126/CE، الذي يسمح بالاعتراف أو تحويل رخص السياقة الصادرة عن دول ثالثة وفق شروط محددة، بما يتيح استخدامها داخل فضاء الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا القرار استجابة لمطالب متزايدة من شركات النقل واللوجستيك والنقابات المهنية، التي حذرت من تداعيات الخصاص الحاد في اليد العاملة المؤهلة على استمرارية الخدمات وسلاسة سلاسل الإمداد.