أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، يونس السكوري، أن الحكم الحقيقي على السياسات العمومية يظل بيد المواطنين، مبرزا أن انتخابات سنة 2026 ستشكل المحك الفعلي لتقييم أداء الحكومة.
وأوضح السكوري، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” الذي تبثه القناة الثانية، أن نتائج الاستحقاقات الانتخابية السابقة عكست اختيارات واضحة للمغاربة، مشيرا إلى أن تموقع بعض الأحزاب في المعارضة يعكس تقييم الناخبين لمدى نجاعة سياساتها خلال المرحلة الماضية.
واعتبر المسؤول الحكومي أن الفترة السابقة شهدت اختلالات في تدبير عدد من الملفات الحيوية، ما ساهم في تعقيد الأوضاع، مبرزا أن الحكومة الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، انخرطت في مسار إصلاحي يروم إعادة التوازنات من خلال إطلاق برامج عملية تستجيب لتطلعات المواطنين.
وفي سياق متصل، أبرز السكوري اعتماد وزارته على مقاربة تواصلية منفتحة، ترتكز على التفاعل المستمر مع المواطنين عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، بهدف التعريف بالبرامج والمبادرات وتعزيز تتبع أثرها على الفئات المستفيدة، خاصة في مجالي التشغيل والتكوين.
وأشار إلى أن من بين الأوراش الأساسية التي تشتغل عليها الوزارة دعم برامج التشغيل، وتطوير التكوين المهني، وتعزيز نظام المقاول الذاتي، إلى جانب مبادرات تستهدف تقوية الإدماج الاقتصادي للشباب.
وشدد الوزير على أن عمل الحكومة يندرج في إطار رؤية استراتيجية قائمة على الاستمرارية والنجاعة، معتبرا أن تحقيق نتائج ملموسة في مجال التشغيل وتحسين الأوضاع الاجتماعية يظل أولوية قصوى.
ولفت إلى أن الحكومة تمكنت، رغم الإكراهات المرتبطة بالظرفية الدولية، من إطلاق إصلاحات مهمة والحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، معتمدة على مقاربة واقعية ترتكز على النتائج.
وأكد السكوري، أن المعطيات المرتبطة بقطاع التشغيل تستند إلى أرقام دقيقة ومؤسساتية، مشيراً إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في تحقيق أثر فعلي على أرض الواقع بعيدا عن أي اعتبارات سياسية ضيقة.
واختتم بالتأكيد على أن حصيلة الحكومة تحمل بعدا استراتيجيا على المدى البعيد، وتنسجم مع التوجهات الكبرى الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.