باشرت السلطات الإسبانية تحقيقات موسعة عقب الاشتباه في وجود تلاعب في عمليات تسجيل السكنى، من خلال استعمال عناوين وهمية لفائدة مهاجرين أجانب، من بينهم مغاربة، مقابل مبالغ مالية، بهدف الاستفادة من برنامج التسوية الاستثنائية الذي أقرته إسبانيا.
وأفادت تقارير إعلامية محلية أن الشرطة المحلية رصدت ارتفاعاً غير طبيعي في طلبات التسجيل بسجل السكان، ما دفعها إلى فتح تحقيق أولي قبل إحالة الملف على الشرطة الوطنية لتعميق البحث، خصوصاً مع تزامن هذه الزيادة مع إعلان مدريد عن إطلاق مسطرة استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين.
وكشفت المعطيات الأولية أن التحقيقات، التي انطلقت منذ مارس الماضي، شملت 405 أشخاص من جنسيات مختلفة، حيث تبين أن 187 منهم لا يقيمون فعلياً في العناوين التي صرحوا بها، وهو ما عزز فرضية وجود شبكة تستغل هذه العملية لتحقيق أرباح مالية.
وأظهرت الأبحاث أن عدداً من العناوين المصرح بها تعود لمنازل مهجورة أو مغلقة، وأخرى في طور الإصلاح، إضافة إلى محلات تجارية غير مستغلة ومقرات مهنية.
وفي تطور مرتبط بالقضية، تمكنت دورية أمنية من توقيف مهاجر كان يعرض خدمات التسجيل في عنوان غير موجود مقابل المال بالقرب من مقر البلدية.