أجرى السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عمر هلال، بصفته ميسرا مشاركا إلى جانب نظيره الفنلندي لعملية المراجعة التاسعة لـ”استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب”، سلسلة اجتماعات عمل بجنيف مع مسؤولين سامين في المنظومة الأممية، من بينهم المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح.
وتهدف هذه المشاورات إلى تعزيز التوافق الدولي بشأن اعتماد استجابة شاملة ومنسقة لمواجهة التهديد الإرهابي العالمي، وضمان التنفيذ الفعال لـالأمم المتحدة لاستراتيجيتها العالمية لمكافحة الإرهاب، باعتبارها الإطار المرجعي الأساسي للوقاية من الإرهاب والتصدي له على المستوى الدولي.
ومكنت هذه اللقاءات من تجميع مساهمات وتوصيات مفوضية شؤون اللاجئين ومفوضية حقوق الإنسان، إلى جانب مختلف الفاعلين المعنيين، بهدف إغناء الوثيقة الختامية التي ستتوج أشغال المؤتمر الرابع رفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب بالدول الأعضاء، وكذا اعتماد القرار المرتبط بالمراجعة التاسعة للاستراتيجية الأممية المرتقب خلال يوليوز 2026.
وأكد عمر هلال، خلال هذه المباحثات، ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وقانون اللاجئين، مشددا على أهمية حماية الفئات الهشة، وعلى رأسها اللاجئون والنساء والأطفال، إلى جانب مكافحة جميع أشكال التمييز والحفاظ على الفضاء المدني، بما ينسجم مع التزام المغرب الراسخ بدعم العمل متعدد الأطراف ومكافحة الإرهاب في إطار احترام القيم الكونية ودولة الحق والقانون.