طالبت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح حوار وطني عاجل من أجل إنصاف القابلات وتحسين أوضاعهن المهنية والاجتماعية، مع اعتبار الاستثمار في الرأسمال البشري التمريضي أولوية استراتيجية لضمان الأمن الصحي وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأعربت المنظمة، في بلاغ لها بمناسبة اليوم العالمي للتمريض الذي يوافق 12 ماي 2026، عن قلقها من استمرار ارتفاع وفيات الأمهات والرضع، خاصة بالمناطق القروية، مشيرة إلى أن نسبة وفيات الأمهات تصل إلى 111 وفاة لكل 100 ألف ولادة في العالم القروي، مقابل 45 حالة بالوسط الحضري، فيما ترتفع وفيات الرضع بنسبة 37 في المائة بالبوادي.
وأكدت أن القابلات يشتغلن في ظروف صعبة داخل المستشفيات ودور الولادة، سواء بالمدن أو القرى، في ظل ضعف الأجور، وغياب التعويضات المرتبطة بالمخاطر المهنية، إلى جانب ساعات العمل الطويلة والخصاص الحاد في عدد القابلات، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للنساء الحوامل وحديثي الولادة.
وشددت المنظمة على ضرورة الاعتراف الرسمي والقانوني بالهيئة الوطنية للقابلات، مع تحسين شامل لظروف العمل والعيش، يشمل الرفع من الأجور، وتقنين ساعات العمل الإضافية، وتوفير التكوين المستمر، إلى جانب الإسراع بتوظيف آلاف القابلات المؤهلات، خاصة بالمناطق النائية، وتوفير وسائل نقل مجانية للحوامل في وضعيات صعبة نحو أقرب المؤسسات الاستشفائية.
وفي السياق ذاته، دعت المنظمة إلى إشراك الممرضين وتقنيي الصحة بشكل فعلي في إعداد السياسات الصحية وصنع القرار، واعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في إسناد المسؤوليات، مع تحسين الأجور والتعويضات، وتعزيز الحماية القانونية والتأمين المهني، إلى جانب إصلاح منظومة التكوين والبحث العلمي، وتسريع التحول الرقمي داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن نجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.