نبه أطباء وخبراء في مجال طب التجميل بالمغرب إلى تنامي الممارسات غير القانونية المرتبطة بالتجميل، مؤكدين أن غياب التأطير الطبي المتخصص داخل بعض المراكز غير المرخصة أصبح يشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين، في ظل تسجيل مضاعفات صحية خطيرة وصلت في بعض الحالات إلى الوفاة.
وجاءت هذه التحذيرات خلال ندوة صحفية متخصصة نظمتها مؤسسة المدينة الصحية بمدينة الدار البيضاء، تحت عنوان “طب التجميل بالمغرب بين متطلبات التأطير القانوني وضمانات السلامة الصحية والأخلاقيات الطبية”، بمشاركة أطباء وخبراء ومهنيين في القطاع.
وأكد المشاركون أن انتشار بعض الممارسات التجميلية خارج الإطار الطبي القانوني، أو داخل فضاءات تفتقر إلى التجهيزات الضرورية والتكنولوجيا الحديثة، ودون إشراف طبي متخصص، أصبح يشكل مصدر قلق متزايد، خاصة بعد تسجيل مضاعفات صحية خطيرة شملت حالات تشوهات جسدية ووصلت في بعض الأحيان إلى الوفاة.
وشدد المتدخلون على أهمية تعزيز ثقافة التوعية والتحسيس بمخاطر اللجوء إلى مراكز غير مرخصة أو أشخاص غير مؤهلين، مع ضرورة توجيه المواطنين نحو المؤسسات الصحية المعتمدة التي تضمن شروط الجودة والسلامة وتحترم أخلاقيات المهنة.
كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أحدث التكنولوجيات الطبية المعتمدة في مجال طب التجميل والعلاجات الجلدية، إلى جانب إبراز الدور المتنامي للكفاءات المغربية في مواكبة التطورات العلمية والتقنية التي يشهدها هذا القطاع على المستوى الدولي.
وأكد منظمو الندوة أن تطوير قطاع طب التجميل بالمغرب يقتضي مواكبة النمو المتسارع الذي يعرفه بإطار قانوني صارم، يضمن احترام المعايير الطبية والصحية، ويحفظ حقوق المرضى، ويساهم في ترسيخ منظومة صحية حديثة وآمنة قائمة على المسؤولية والاحترافية.