طالبت الجامعة الوطنية للتعليم، محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالتدخل العاجل لإنصاف عدد من الأساتذة الذين تم استبعادهم من الترقية بالاختيار برسم سنة 2023، على خلفية مشاركتهم في حراك التعليم، رغم توفرهم على شروط الاستحقاق والأقدمية والكفاءة المهنية المنصوص عليها قانونيا.
وأوضحت النقابة، أن المعنيين بالأمر ينتمون إلى أسلاك التعليم الابتدائي والإعدادي، وكانوا قد تعرضوا سابقا لقرارات التوقيف والإحالة على المجالس التأديبية بسبب انخراطهم في الاحتجاجات التي شهدها القطاع خلال السنة الماضية، معتبرة أن استمرار حرمانهم من الترقية يمثل امتدادا لمسلسل التضييق على نساء ورجال التعليم.
وأكدت الهيئة النقابية، أن هذا الإقصاء يعكس اعتماد الوزارة لمقاربة عقابية بدل الانكباب على معالجة الأسباب الحقيقية التي أفرزت حالة الاحتقان داخل المنظومة التعليمية، مشيرة إلى أن ممارسة الحق في الاحتجاج والإضراب لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للمساس بالحقوق الإدارية والمهنية للموظفين.
وسجلت الجامعة الوطنية للتعليم أن حرمان الأساتذة المعنيين من الترقية، بعد توقيف أجورهم وترتيب عقوبات تأديبية في حقهم، يشكل مزاوجة خطيرة بين العقوبات، وخرقا واضحا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، فضلا عن كونه يتعارض مع مقتضيات النظام الأساسي ومبدأ عدم معاقبة الموظف مرتين على نفس الأفعال.
ودعت النقابة الوزارة إلى التراجع الفوري عن هذا القرار، والعمل على التسوية الإدارية والمالية لجميع المتضررين، مع إنهاء كافة المتابعات والإجراءات المرتبطة بالحراك التعليمي، بما يضمن إعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم وصون حقوقهم المهنية.