صادق مجلس المنافسة بالإجماع على طلب الحكومة المتعلق باتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، وذلك بهدف الحد من المضاربات وضمان شفافية المعاملات التجارية والحفاظ على السير التنافسي السليم للأسواق خلال فترة عيد الأضحى.
وأوضح المجلس، في رأي استعجالي صدر عقب اجتماع هيئته الخامس والسبعين المنعقد يوم 21 ماي 2026، أنه توصل بطلب رأي من رئيس الحكومة بتاريخ 19 ماي الجاري، قصد إبداء الرأي بشأن إمكانية اعتماد إجراءات استثنائية لتنظيم أسواق الأضاحي.
وأكد المجلس، أن الطلب يندرج في إطار مقتضيات القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة، والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، اللذين يتيحان للحكومة اتخاذ تدابير مؤقتة في حالات تعرف اضطرابا واضحا في السوق أو ارتفاعا غير مبرر في الأسعار.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بوجود ممارسات من شأنها الإخلال بالسير العادي للأسواق، من بينها المضاربة والزيادات غير المبررة في أسعار الأضاحي، إضافة إلى سلوكات تهدف إلى التأثير المصطنع على توازن العرض والطلب، عبر إعادة البيع بغرض المضاربة أو التخزين غير المشروع للأضاحي لخلق ندرة مصطنعة.
واعتبر مجلس المنافسة، أن فترة عيد الأضحى تشهد سنويا ارتفاعا استثنائيا في الطلب على الأضاحي بمختلف جهات المملكة، ما يخلق بيئة خصبة لبعض الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة والنزيهة، وهو ما يبرر، بحسب المجلس، لجوء الحكومة إلى إجراءات تنظيمية مؤقتة لحماية المستهلك والحفاظ على التوازن الطبيعي للسوق.
وبموجب هذا القرار، وافق المجلس على اعتماد تدابير تنظيمية تمتد من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026، مع إمكانية اللجوء إلى تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام إذا ارتأت الحكومة ضرورة ذلك.