تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران وسط أجواء مشحونة وتباينات حادة بشأن الملف النووي ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية لتفادي مواجهة عسكرية قد تهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المحادثات مع واشنطن لا تزال تواجه “حالة جمود” بسبب خلافات تتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني وآلية السيطرة على مضيق هرمز، رغم وجود “بعض الإشارات الجيدة” التي تبرر “تفاؤلاً حذراً” بإمكانية التوصل إلى تفاهمات مستقبلية.
وأوضح عراقجي، في سلسلة منشورات عبر منصة “إكس”، أن بلاده أنشأت هيئة بحرية جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى توسيع نطاق السيطرة البحرية الإيرانية ليشمل مناطق قريبة من المياه الإماراتية، مع فرض الحصول على إذن مسبق لعبور السفن.
وأكد المسؤول الإيراني أن فريق التفاوض يواجه عقبتين أساسيتين تعرقلان التوصل إلى اتفاق نهائي، تتمثل الأولى في إصرار الولايات المتحدة على مناقشة الملف النووي بشكل فوري، بينما تطالب طهران بفترة تمتد إلى 30 يوماً لبناء الثقة قبل الخوض في التفاصيل النووية، أما الثانية فتتعلق بخلاف حاد حول نظام الرسوم المقترح لعبور السفن في مضيق هرمز.
وأشار عراقجي إلى أن المسودة النهائية للمفاوضات “اكتملت إلى حد كبير”، غير أن استمرار الخلافات يتطلب “وضوحاً وتنازلات وإجراءات حاسمة” لكسر الجمود القائم، محذراً من خطورة ترك هذه القضايا دون تسوية.