أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تشكيل فريق رياضي تحت اسم “فريق تغيير قواعد اللعبة”، يضم لاعبين عالميين من خلفيات لاجئة، بهدف تسليط الضوء على قدرات الشباب النازحين وإيصال رسالة أمل قبل انطلاق كأس العالم 2026.
وأوضحت المفوضية أن قيادة الفريق أُسندت إلى ألفونسو ديفيز، سفير النوايا الحسنة للمفوضية وقائد المنتخب الكندي، الذي وُلد داخل مخيم للاجئين في غانا بعد فرار والديه من الحرب في ليبيريا قبل إعادة توطينهم في كندا.
وتضم القائمة أيضا المدافع الألماني أنطونيو روديغر، الذي اضطر والداه للهروب من الصراع المسلح في سيراليون نحو ألمانيا، التي يدافع اليوم عن ألوان منتخبها الوطني.
واعتبر برهم صالح، المفوض السامي لشؤون اللاجئين، أن بطولة كأس العالم الأكبر على الإطلاق هذا الصيف تمثل لحظة تاريخية لفريق تغيير قواعد اللعبة لتوجيه رسالة أمل للمشجعين حول العالم. وأضاف: “كل لاعب في هذا الفريق قهر الصعاب لمعانقة أحلامه، وهم تذكير حي بما يستطيع الشباب النازحون إنجازه متى وجدوا الأمان والفرص”.
من جانبه، أشار ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي بنيويورك، إلى أن الإعلان يأتي قبيل تخليد اليوم العالمي لكرة القدم في 25 ماي. وقال إن الفريق يبرز “القوة السحرية لكرة القدم وقدرتها على أن تكون وسيلة فعالة للتعافي النفسي ومصدرا للأمل ورمزا للانتماء”.
وأكدت المصادر الأممية أن الأطفال والشباب هم الأكثر تضررا من أزمات النزوح، حيث يعانون من صدمات نفسية وانفصال عن العائلات. وتلعب كرة القدم دورا علاجيا محوريا في تحسين صحتهم النفسية والبدنية وتسهيل اندماجهم الاجتماعي.
واستعداداً لليوم العالمي لكرة القدم، شهد المقر الرئيسي للأمم المتحدة تنظيم بطولة مصغرة داخل ملعب مؤقت، بمشاركة مسؤولين أمميين ودبلوماسيين تقدمتهم رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك، إلى جانب لاعبين سابقين وموظفين أمميين.
ورغم موجة حر قياسية ضربت نيويورك ولامست 40 درجة مئوية، اختتمت المنافسات بتتويج مجموعة آسيا باللقب الرمزي تحت قيادة السفير جمال فارس الرويعي، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة.
ويهدف التشكيل الرياضي إلى تجسيد قيم الأمل والشجاعة، وتأكيد أن الشباب الذين أُجبروا على النزوح بسبب الحروب قادرون على تحقيق إنجازات كبرى متى توفرت لهم ظروف الأمان والفرص الحقيقية للاندماج.