أعربت النقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل بإقليم تطوان، عن تخوفها من الشروع في تشغيل المستشفى الجهوي للتخصصات قبل استكمال جميع المتطلبات الأساسية المرتبطة بالتجهيزات والموارد البشرية والتنظيم الإداري، معتبرة أن أي افتتاح متسرع قد يؤثر سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع مستعجل عقده المكتب الإقليمي للنقابة، مساء أمس الأربعاء، لمناقشة المعطيات المرتبطة بقرب افتتاح المستشفى.
وأكدت النقابة، في بيان لها، أنها تدعم إخراج هذا المشروع الصحي إلى حيز الخدمة، لكنها تشدد على ضرورة اعتماد خطة انتقالية واضحة ومكتوبة تضمن استمرارية الخدمات الصحية وحماية حقوق مهنيي القطاع.
وسجلت الهيئة النقابية وجود عدد من الاختلالات التي اعتبرتها مؤثرة على جاهزية المستشفى، من بينها عدم استكمال بعض التجهيزات الأساسية، وغياب الربط المعلوماتي الكامل، وعدم تسوية الوضعية الإدارية لعدد من العاملين، فضلا عن نواقص مرتبطة بالمستلزمات المخبرية وفضاءات العمل الخاصة بالأطر الصحية خلال فترات المداومة.
كما حذرت النقابة من أي عملية نقل للمرضى من المستشفى المدني سانية الرمل إلى المستشفى الجهوي للتخصصات دون اعتماد خطة دقيقة ومؤطرة، خاصة بالنسبة للحالات المستعجلة والمرضى الذين يحتاجون إلى تتبع طبي مستمر، معتبرة أن أي ارتجال في هذا الجانب قد يؤثر على سلامة المرضى واستمرارية العلاج.
وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بتوضيح مستقبل المستشفى المدني سانية الرمل داخل المنظومة الصحية بالإقليم، داعية إلى تعزيز العرض الصحي المحلي من خلال الحفاظ على المؤسسات القائمة وتأهيلها، وتسريع إنجاز مستشفيات القرب المنتظرة لتخفيف الضغط على المرافق الاستشفائية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا في الطلب على الخدمات الصحية.