أطلقت السلطات المحلية بإقليم الحوز حملة ميدانية لمراقبة الاستغلال غير القانوني لمجاري المياه “بوادي الزات”، وذلك في إطار جهودها للحد من انتشار ما يعرف بـ “المسابح العشوائية” التي يتم إنشاؤها داخل مجرى الوادي واستغلالها لأغراض تجارية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وفي هذا السياق، وجه قائد قيادة تغدوين إشعارا إلى أحد الأشخاص بدوار أزكر، يدعوه إلى وقف استغلال مجرى وادي الزات كمسبح مقابل مبالغ مالية، وذلك استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، الذي يمنع أي استغلال لمجاري الأودية والموارد المائية دون سند قانوني.
وأفادت المعطيات المتوفرة، أن المعني بالأمر سبق له أن قام بتشييد حواجز حجرية داخل مجرى الوادي، وهو ما يعد مخالفة للقوانين الجاري بها العمل، فضلا عن كونه يشكل خطرا على سلامة المواطنين والزوار، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف إقبالا متزايدا على المنطقة.
كما نبهت السلطات إلى أن هذه المنشآت قد تعرض حياة المرتادين لمخاطر جسيمة، نتيجة التقلبات المفاجئة في منسوب المياه وقوة التيارات، إضافة إلى الطبيعة الجغرافية الوعرة للوادي نظرا لما تتضمنه من صخور وحفر ومنحدرات قد تتسبب في حوادث خطيرة.
وفي السياق ذاته، أشارت السلطات إلى الأضرار البيئية التي قد تنتج عن هذا النوع من الاستغلال غير المشروع، بالنظر إلى الأهمية البيئية لوادي الزات باعتباره أحد الروافد المائية التي تغذي سد تزنيت، ما يستوجب الحفاظ على توازنه البيئي وجودة موارده.
وأكدت السلطات المحلية، أن أي خرق للقوانين المنظمة للملك العمومي المائي سيقابل بإجراءات قانونية صارمة، مع مواصلة عمليات المراقبة من أجل حماية المواطنين وصون هذا الفضاء الطبيعي من أي ممارسات عشوائية قد تهدد سلامته أو سلامة زواره.
وتأتي هذه الحملة في ظل تزايد الإقبال على وادي الزات خلال فترات الحرارة المرتفعة، بهدف ضمان سلامة الزوار والحفاظ على البيئة الطبيعية من أي استغلال غير منظم.
بهيجة اليوسفي