لم يدم الحلم طويلا أو انطفأ سريعا والذي ترك حسرة وخيبة آمل الجماهير الودادية. البداية الإيجابية التي أشعلت مدرجات الأنصار باستعادة المجد الذي غاب عن آخر ثلاث مواسم، تحولت إلى واقع مظلم وفوضى تضرب الفريق في كل مفاصله.
بعدما كان الوداد في مسار جيد، اختار رئيس الوداد هشام آيت منا إجراء التعديل فكان ثمنه غاليا، التعاقدات الشتوية التي راهن عليها قلبت المعادلة، وبات الفريق المرشح بحصد الأخضر واليابس إلى فريق يتلقى الهزيمة تلو الأخرى، أداء باهت ونتائج سلبية متتالية أطاحت بثلاثة مدربين في موسم واحد.
في ظل هذا الفراغ، تم الدفع بعادل هرماش من منصبه كمستشار رياضي إلى دكة البدلاء كمدرب مؤقت. تكليف اضطراري يكشف عمق الأزمة وغياب البدائل في العارضة التقنية لفريق الوداد الرياضي، بعد استقالة الإطار الوطني محمد بنشريفة.
غياب الاستقرار الفني، أحدث فوضى داخل أسوار مركب بنجلون، حيث الوضع داخل مركز التداريب يلخص حجم الكارثة. نصف عناصر الفريق يغيبون عن الحصص، في غياب تام الانضباط، حيث التحضيرات لمواجهة الغد ضد المغرب الفاسي، لحساب الجولة الـ 27 من البطولة الاحترافية، تجرى بمجموعة منقوصة وغياب أبرز الركائز.
من نشوة البداية، إلى دوامة الرحيل المرتقب للرئيس الحالي هشام آيت منا، الذي أعلن سابقا مغادرته رئاسة الوداد بعد الفشل في استعادته للسكة الصحيحة، ليكون نادي الوداد الرياضي بتاريخه الكبير يقف اليوم أمام مصير مجهول.