قررت الهيئة القضائية المكلفة بالنظر في القضية المعروفة إعلامياً بـ”ملف إسكوبار الصحراء”، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بعد استكمال الاستماع إلى الكلمات الأخيرة للمتهمين.
وجاءت الجلسة في ظل غياب هيئة الدفاع بشكل كامل، عقب دخول المحامين في توقف عن العمل استجابة لقرار هيئة المحامين بالدار البيضاء وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، احتجاجاً على مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة.
ومثل أمام المحكمة تسعة متهمين من أصل 28 متابعاً في الملف، فيما فضّل الباقون، ومن بينهم الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي، عدم الإدلاء بأي تصريحات إضافية.
وخلال كلمته الأخيرة، نفى سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً براءته من الوقائع الواردة في صك الاتهام.
وقدم وثائق قال إنها تثبت اقتناءه “فيلا كاليفورنيا” بطريقة قانونية، إلى جانب مستندات مرتبطة بفواتير الماء والكهرباء الخاصة بالعقار.
وشدد الناصري على أن الفيلا مسجلة باسمه بشكل قانوني ويقيم بها بشكل فعلي، نافياً وجود أي علاقة له ببارون المخدرات المالي أحمد بن إبراهيم، الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”، أو بأي شبكة للاتجار الدولي في المخدرات.
من جانبه، اكتفى عبد النبي بعيوي بطلب البراءة دون الخوض في تفاصيل إضافية بشأن التهم الموجهة إليه.
وفي السياق ذاته، أكد ضابط ممتاز متابع في الملف أن الإجراءات القضائية التي أنجزها سنة 2013 تمت تحت إشراف النيابة العامة وقاضي التحقيق، مشيراً إلى أن مساره المهني الممتد لأكثر من 25 سنة لم يشهد أي شكاية ضده، معتبراً أن متابعته استندت إلى “استنتاجات شخصية”، قبل أن يلتمس البراءة.
كما نفى عبد الرحيم بعيوي، شقيق الرئيس السابق لجهة الشرق، أي صلة له بتجارة المخدرات، مؤكداً أن الشاحنة المحجوزة في الملف لا تدخل ضمن المركبات التي سبق اقتناؤها من المتهم المالي.