أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في بناء مغرب المستقبل، داعياً إلى الانخراط الفعلي في العمل السياسي والمساهمة في صناعة القرار من داخل المؤسسات، بدل الاكتفاء بانتقادها من الخارج.
وجاء ذلك خلال ترؤسه، أمس الأحد 5 يوليوز 2026 بالرباط، حفل استقبال الفوج الثاني للأكاديمية الاستقلالية للشباب المنخرطين في الحزب، المنظم تحت شعار “الكفاءات الشابة.. تعاقد جديد من أجل صناعة التغيير”، بحضور نعيمة بن يحيى، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، ومنسق الأكاديمية يوسف أخلو، إلى جانب مئات الشباب المنخرطين حديثاً.
وأوضح بركة، أن اختيار الشباب الانخراط في العمل السياسي يعكس وعياً بالمسؤولية ورغبة في الإسهام في التغيير، معتبراً أن السياسة تمثل جزءاً من الحل وليست جزءاً من المشكلة، كما انتقد الخطابات التي تسعى إلى تبخيس العمل السياسي أو تثبيط عزيمة الشباب، مؤكداً أنها لا تقدم بديلاً حقيقياً وتغذي مشاعر الإحباط واليأس.
ودعا الأمين العام الشباب إلى توظيف أفكارهم وطاقاتهم في إطلاق مبادرات عملية تخدم التنمية، مؤكداً أن حزب الاستقلال يعول على كفاءاتهم لمواكبة الأوراش التنموية، والمساهمة في تحقيق الإقلاع الاقتصادي، وتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية، وخدمة مختلف فئات المجتمع، بما فيها مغاربة العالم.
وأشار إلى أن الانضمام إلى حزب الاستقلال يمثل اختياراً للانخراط في حزب ذي تاريخ وطني، لعب أدواراً بارزة في معركة الاستقلال وبناء الدولة الوطنية، لافتاً إلى أن الحزب كان سباقاً إلى فتح النقاش مع جيل Z عبر إطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب”، في إطار تعزيز إشراكهم في تطوير السياسات الحزبية.
كما أعلن قرب انعقاد المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، واصفاً إياه بمحطة تنظيمية وسياسية مهمة لتأهيل الشباب وإعدادهم لتحمل المسؤوليات الحزبية والوطنية.
وفي السياق ذاته، استعرض بركة الالتزامات السياسية الخمسة التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب، وتشمل حماية الأسرة ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية ومحاربة الريع، واعتماد سياسة “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح، وصون المرفق العمومي، وتعزيز السيادة الوطنية بمختلف أبعادها الاقتصادية والصناعية والغذائية والمائية والرقمية والتكنولوجية.
ودعا الشباب إلى تحويل هذه الالتزامات إلى برنامج عمل يومي، عبر الدفاع عن مصالح المواطنين، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، والمساهمة في تطوير الخدمات العمومية، والانخراط في تعزيز السيادة الوطنية، معتبراً أن الاستثمار في الشباب والابتكار والتكنولوجيا يمثل رهاناً أساسياً لبناء مغرب المستقبل.
وفي ختام كلمته، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن اللقاء يجسد تعاقداً جديداً بين الحزب وشبابه من أجل صناعة التغيير، داعياً المنخرطين الجدد إلى المساهمة في إعداد البرنامج الانتخابي للشباب، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، معرباً عن تطلع الحزب إلى تصدر الانتخابات خلال سنتي 2026 و2027، بالاعتماد على طاقات الشباب باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء مغرب أكثر قوة وعدالة وسيادة.
للمزيد من التفاصيل...