قرر حزب الاتحاد الدستوري تبني خيار «المساندة النقدية» للحكومة المقبلة، مع الحفاظ على استقلالية قراره السياسي، وذلك عقب اجتماع مكتبه السياسي، بحضور برلمانيي الحزب.
وأوضح الحزب، في بلاغ صدر عقب الاجتماع، أن هذا القرار يأتي في سياق استحضار تحديات المرحلة المقبلة وما تتطلبه من تعبئة وطنية وانخراط مسؤول في مواكبة الأوراش والإصلاحات الكبرى التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، مع الأخذ بعين الاعتبار التقارب بين البرنامجين الانتخابيين للاتحاد الدستوري وحزب الأصالة والمعاصرة.
وأكد المكتب السياسي للحزب أن اختيار المساندة النقدية يندرج ضمن توجه يروم مواصلة العمل من الموقع السياسي والمؤسساتي للحزب، بما يخدم المصالح العليا للمملكة ويساهم في إنجاح الأوراش الإصلاحية، مع التشبث باستقلالية القرار السياسي.
وفي سياق متصل، عبر الاتحاد الدستوري عن اعتزازه بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، معتبرا أنه يحمل رؤية تؤكد ضرورة مواصلة مسار التنمية والإصلاح، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
كما أشاد الحزب بما تضمنه الخطاب من تأكيد على عراقة الأمة المغربية وتجذر المؤسسة الملكية في تاريخها، وأصالة الهوية الدينية للمغاربة في ظل إمارة المؤمنين، وغنى الهوية الحضارية الوطنية بتعدد مكوناتها، معتبرا أن هذه الثوابت تشكل أساس الوحدة الوطنية وتجسد عمق التلاحم التاريخي بين العرش العلوي والشعب المغربي.
وثمن البلاغ، أيضا، التوجيهات الملكية المرتبطة بمواصلة الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار وخلق فرص الشغل، وإيلاء قضايا الشباب العناية اللازمة، إلى جانب تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وتحسين جودة الخدمات العمومية والاستجابة للانشغالات اليومية للمواطنين.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على التزامه بمواصلة العمل بما يخدم المصلحة الوطنية ويدافع عن مصالح المواطنين، مشددا على أن هذين المبدأين سيظلان أساس مواقفه واختياراته السياسية.
للمزيد من التفاصيل...