تعتزم الحكومة، بموجب مشروع قانون المالية لسنة 2027، إطلاق حزمة من الإجراءات الاجتماعية والضريبية ابتداء من فاتح يناير المقبل، تشمل تحمل الدولة فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم شهريا، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات، ومراجعة الضريبة على الدخل، إلى جانب مواصلة الدعم الاجتماعي المباشر وبرنامج دعم السكن، في إطار مساعيها لتعزيز القدرة الشرائية للأسر.
وكشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، اليوم الجمعة، خلال تقديم مشروع قانون المالية أمام البرلمان، أن الدولة ستتحمل القيمة الكاملة لفواتير الكهرباء الشهرية التي تقل عن 100 درهم أو تساويها، وهو إجراء يرتقب أن يستفيد منه نحو 6 ملايين مشترك، يمثلون 60 في المائة من مجموع زبناء الكهرباء بالمغرب.
وفي ما يتعلق بالمعاشات، أعلن لقجع عن رفع الحد الأدنى للتقاعد إلى 1700 درهم شهريا ابتداء من يناير 2027، مع التوجه نحو زيادته تدريجيا ليصل إلى 3000 درهم شهريا مع نهاية الولاية الحكومية. كما تشمل التدابير المرتقبة الزيادة في المعاشات المخولة للأرامل، إلى جانب تعزيز الدعم الاجتماعي المباشر.
وعلى مستوى الضريبة على الدخل، تعتزم الحكومة مراجعة النظام الضريبي بشكل تدريجي خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، من خلال رفع سقف الشطر الأول المعفى من الضريبة من 40 ألف درهم إلى 60 ألف درهم سنويا، وتقليص عدد الأشطر الخاضعة للضريبة من خمسة إلى ثلاثة، مع اعتماد معدلات تصاعدية تتراوح بين 10 و30 في المائة، وخفض المعدل الهامشي للشطر الأخير من 37 إلى 30 في المائة.
وأوضح الوزير أن هذه المراجعة ستؤدي إلى إعفاء الأجور الشهرية الصافية التي تقل عن 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل ابتداء من فاتح يناير 2027، لترتفع نسبة الأجراء المعفيين إلى 87 في المائة، فيما سيبلغ المكسب الشهري بالنسبة إلى غالبية الأجراء المعنيين نحو 500 درهم، بكلفة مالية تقدر بـ5.5 مليارات درهم خلال السنة المقبلة.
وفي القطاع الاجتماعي، تتجه الحكومة إلى رفع الاعتمادات المالية المخصصة للصحة والتربية الوطنية إلى 152.3 مليار درهم سنة 2027، مقابل 144.6 مليار درهم سنة 2026، بزيادة قدرها 7.7 مليارات درهم. وسترتفع ميزانية الصحة والحماية الاجتماعية من 42.4 مليار درهم إلى 45.4 مليار درهم، فيما ستنتقل اعتمادات التربية الوطنية من 102.2 مليار درهم إلى 106.9 مليارات درهم.
وبخصوص السكن، تراهن الحكومة على مواصلة برنامج الدعم المباشر وتمديده إلى ما بعد سنة 2028، بهدف رفع العدد التراكمي للمستفيدين إلى 300 ألف على الأقل، إلى جانب تطوير عرض سكني مخصص للإيجار بأسعار ميسرة، وإطلاق برنامج للسكن القروي يستهدف إحداث 100 ألف وحدة سكنية. وإلى غاية متم شتنبر 2026، تجاوز عدد طلبات الاستفادة من الدعم 314 ألف طلب، فيما بلغ عدد المستفيدين 128 ألفا.
وفي سياق محاربة السكن غير اللائق، تسعى الحكومة إلى القضاء على دور الصفيح بحلول سنة 2028، إذ مكن برنامج «مدن بدون صفيح» من إعلان 62 مدينة خالية من الصفيح من أصل 85 مدينة معنية، ومعالجة وضعية أزيد من 393 ألف أسرة، بنسبة إنجاز بلغت 76 في المائة، فيما تستهدف المقاربة المعتمدة استكمال معالجة أوضاع نحو 120 ألف أسرة متبقية خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى 2028.
للمزيد من التفاصيل...