استنكر فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت التصريحات الصادرة عن نائب رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، التي اتهم فيها الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر بـ«العمالة» و«الخيانة»، معتبرا أنها تمس الذاكرة الجماعية للشعب المغربي وتاريخ المقاومة والحركة الوطنية واليسار المغربي.
وطالبت الفيدرالية، في بلاغ استنكاري صادر الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بسحب هذه الاتهامات وتقديم اعتذار علني للشعب المغربي وعائلة الفقيد ورفاقه في النضال، محملا رئيس المجلس الجماعي لتيفلت والسلطات الوصية مسؤولية ما وصفه بالصمت إزاء هذه التصريحات، التي صدرت خلال أشغال دورة أكتوبر للمجلس، الثلاثاء 27 أكتوبر الجاري.
وأكد البلاغ، أن بنسعيد آيت إيدر ليس اسما عابرا في تاريخ المغرب، بل أحد أبرز رموز مقاومة الاستعمار ومؤسسي جيش التحرير وقيادييه، مشددا على أن التطاول على شخصية وطنية كرست حياتها للدفاع عن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لا يندرج ضمن مجرد سجال سياسي، وإنما يمثل، بحسب تعبيره، استهدافا للذاكرة الجماعية ومحاولة لإعادة كتابة التاريخ بمنطق التخوين بدل الاحتكام إلى الحقائق والوقائع.
واعتبر الفرع، أن الاتهامات الموجهة إلى الراحل تشكل إساءة إلى رموز المقاومة الوطنية وتضحيات الأجيال التي ناضلت من أجل استقلال المغرب وتحرره من الاستعمار والاستبداد، مبرزا أن المسار النضالي لبنسعيد آيت إيدر ومواقفه السياسية ظلا مرتبطين بالدفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق المواطنين.
وانتقد التحالف صدور هذه التصريحات عن مسؤول منتخب، مشيرا إلى أن المؤسسات المنتخبة يفترض أن تنصب جهودها على تدبير الشأن المحلي والاستجابة لانتظارات المواطنين، لا على إطلاق اتهامات تمس رموزا من تاريخ النضال الوطني.
وشدد البلاغ على أن الخلافات السياسية لا يمكن أن تبرر المساس بالذاكرة الوطنية أو التشكيك في المسار النضالي للمقاومين، داعيا المسؤول الجماعي المعني إلى التراجع عن تصريحاته وتقديم اعتذار علني، كما طالب الأغلبية المسيرة للمجلس باتخاذ موقف واضح إزاء هذه القضية.
وختم تحالف اليسار الديمقراطي بالتأكيد على أن تاريخ المقاومة والحركة الوطنية أكبر من محاولات التشويه والتزييف، وأن الإساءة إلى رموزها تتجاوز حدود الاختلاف السياسي لتطال تاريخا جماعيا ارتبط بتضحيات المغاربة من أجل الاستقلال والحرية والكرامة.
للمزيد من التفاصيل...