تابعونا على:

عين على العالم

اسماعيل..الفتي الذي يصارع المرض الخبيث(القصة الكاملة 3)

27 أبريل 2019 - 18:27

بادر شاب مصاب بالسرطان، إلى إعلان تبرعه بأعضائه بعد الوفاة لأغراض علاجية. إسماعيل سلطان، الشاب الذي لا يتجاوز سنه العشرين عاما، والذي يتابع آلاف المغاربة قصة صراعه مع نوع نادر من السرطان، أصابه حين كان سنه لا يتجاوز 16 عاما،مما جاء في تدوينته بهذا الخصوص “الأعمار بيد الله، ليست نيتي أن يكون السرطان سبب وفاتي، إنما أجل الله لي محدود”. وأضاف “كان من بين أمنياتي أن أتقدم بطلبي هذا للتبرع بجميع أعضائي بعد الوفاة لغرض علاجي، وها هو يتحقق اليوم”. اسماعيل هذه قصته.

رابط الحلقات السابقة

  1. https://bit.ly/2UDPleT
  2. https://bit.ly/2PwVXe8

جنازة قبل الآوان

رن هاتفي. كان والدي على الطرف الآخر من المكالمة. قلت له”بابا انا عزيز عندك؟ بقا كيضحك قالي ومعلوم راك ولدي. قلت ليه بابا غادي نقولك واحد الحاجة ومتخلعش و إلا كنتي حدى ماما بعد باش متسمعش”، حين أخبرته بما بلغني “مزادش هضر كيقولي اه اه اش كتقول وكيبكي ويقولي انا جاي دابا…ميمتي العشية وصلها الخبر بغات طير وتجي عندي وكتبكي ومحروقة”. أخبرت والدي بأنني مصاب بالسرطان، وليس ب”الشقيقة”، كما كان يعتقد الطبيب الأول، لكن مهمتي لم تكن قد انتهت، فقد كان علي أخبر عمتي أيضا. دخلت المنزل، وعيناي حمراوان. كان مشهدا أثار انتباه الجميع، سألوني عن سبب بطائي الظاهر فقلت بدون مقدمات “عندي الكونصير”. كان الخبر صادما ومفاجئا للجميع، توجه نحوي جميع من في البيت، وهم يتحدثون بلسان واحد “اش كتقول راك غير تكذب”. لاأحد فيهم استوعب الخبر. أذكر أن عمتي ارتمت علي وهي تبكي بحرقة. جميعهم كانوا يبكون بحرقة. كانت جنازة قبل الآوان.

الحرب ستبدأ

حل يوم الإثنين، وتوجهت رفقة زوج عمتي إلى الطبيب الذي أكد لي إصابتي بمرض السرطان. أخبرني أنه نوع نادر، وأنه يصيب في الغالب الأشخاص الذين يقيمون بالقرب من شاطئ البحر.أخبرني أيضا أنني سأخضع للعلاج الكيميائي، وأوصاني بأنه يجب علي أن أتحلى بالصبر، وليختبر قوتي قال لي “هنا غادي تبين راسك واش راجل أو لا”. كان بديهيا أن أساله، كيف هو هذا العلاج الكيميائي؟ هل هو مؤلم؟ هل سأخضع له إلى الأبد؟افتقدت شهية الأكل. كما خاصم النوم جفني. كنت فقط أسأل نفسي، هل سيمكنني مقاومة المرض؟ هل سأموت؟ لم أطق الصبر، فسألت الصيدلي، كيف هو هذا العلاج الكيميائي؟جاءت الوالدة لزيارتي، بعد أن تعذر على والدي ذلك. رافتقني إلى مركز الأنكولوجيا. كان مكانا مخيفا. لم نكن وحيدين، فقد رافقتنا إلى هناك عمتي وزوجها. أثناء فترة الأنتظار، كنت أرى المرضى يتألمون. طبعا بعضهم كان فقد شعره، كان مشهدا مؤلما. استبد بي الخوف، كنت أفضل أن أعود من حيث أتيت. كانت نبضات قلبي تزيد، لكنهم كانوا يحاولون طمأنتي، إلى أن ظهرت مساعدة الطبيب مريم العراقي. ظلت تمازحني، قبل أن تأمر مساعدتها بمرافقتي إلى حيث المرضى الذين يخضعون للعلاج. أحسست باختناق، لكن تلك كانت البداية فقط. قالت لي الطبيبة “سنبدأ الحرب، ويجب أن تكسبها”. أخبرتني أيضا أنني سأقابل الطبيب المهدي التازي، قبل أن تصل مرحلة العلاج بالأشعة.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ملف “الشعوذة الرقمية” يصل إلى البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف 7 مستشارين بجماعة تسلطانت عن مزاولة مهامهم

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

تسجيل ارتفاع لافت في حركة النقل الجوي بمطار الداخلة

للمزيد من التفاصيل...

من ضمنها المغرب.. أكبر 10 دول عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

باريس.. مهرجان “أندلسيات” يحتفي بالمغرب

للمزيد من التفاصيل...

تضامن واسع مع فضيلة بنموسى عقب إصابتها بالسرطان

للمزيد من التفاصيل...

تداريب انفرادية للاعب بارز بمعسكر الأسود

للمزيد من التفاصيل...

تسجيل ارتفاع لافت في حركة النقل الجوي بمطار الداخلة

للمزيد من التفاصيل...

فيدرالية اليسار تطالب بفتح تحقيق في حـ ـرائق سطات

للمزيد من التفاصيل...

الترخيص للنفاتي باستئناف تداريبه مع الرجاء

للمزيد من التفاصيل...

مبحوث عنه وطنيا.. توقيف مروج خطير للمخدرات بمولاي بوسلهام

للمزيد من التفاصيل...

جواد العلمي ينهي تصوير مسلسل “بنت الجنان”

للمزيد من التفاصيل...