اختارت الرسامة العراقية ميسلون فرج، المقيمة في لندن، أن تستثمر عزلتها في أمر مفيد وأن تنتج فناً يتواءم مع الحالة العامة في العديد من بلدان العالم. وكانت النتيجة سلسلة من اللوحات الصغيرة الملونة التي يجمعها عنوان «ابقَ في البيت وأنقذ أرواحاً».
قامت الفنانة برسم بيتها من الداخل ومن كل زاوية تراها مناسبة. وجاءت الرسوم بمثابة يوميات مسجلة بالريشة على الورق تقوم بتوثيق هذه اللحظة التاريخية العامة من وجهة نظر شخصية. ويمكن لمن تابع مسيرة الفنانة أن يلحظ الفارق بين هذه الرسوم القريبة من «الطبيعة الجامدة» ولكن بأسلوب حديث، وبين لوحاتها التجريدية السابقة ذات الأحجام الكبيرة والأشكال الهندسية. وهي تقول إنها تعيد اكتشاف مهاراتها في الرسم من خلال الملاحظة المباشرة، وأيضاً من خلال التعبير عن فكرة «البيت» وما تستدعيه من خواطر.
و تسعى ميسلون فرج لاستخلاص الجانب الإيجابي من هذه الأوقات الصعبة. وهي تؤمن حقاً بأن لا مكان مثل المنزل، إذا كان المرء محظوظاً للعيش في مكان يستحق هذه الصفة. وهي تأمل أن ينتهي هذا الكابوس وتعود الحياة إلى طبيعتها، رغم اعتقادها أنها لن تكون شبيهة بما عشناه من قبل. وهي نفسها ستختار أن ترى الضوء في نهاية النفق، والثقة بأن البشر سيتعلمون من التجربة ويصبحون أكثر رحمة فيما بينهم.
مشاهير و فن
رسامة عراقية تطلق العنان لموهبتها خلال الحجر
11 مايو 2020 - 17:51