تابعونا على:

مجتمع

نقابة الصيادلة: أدوية العلاج النفسي ليست "القرقوبي"

03 مايو 2019 - 19:06

نظمت نقابة صيادلة الدارالبيضاء مؤخرا لقاء دراسيا، استضافت فيه مهنيين من المجال الطبي والنفسي، لتدارس موضوع الأدوية الخاصة بعلاج الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية والعصبية.

وأكد خلال اللقاء البروفسور ادريس الموساوي، رئيس الفدرالية الدولية للطب النفسي، أنه يجب التوقف عن وصف ونعت الأدوية الخاصة بعلاج الاضطرابات العقلية والأمراض النفسية والعصبية “بالقرقوبي”، لأن هذه الأدوية التي يتم وصفها للمرضى بناء على تشخيص طبي ووصفة طبية، ويقوم الصيدلي بصرفها، هي أدوية تساعد على التخفيف من الحدة المرضية التي يعاني منها، التي قد تؤدي به إما إلى الانتحار أو إلى تعريض الغير للأذى، الذي قد يصل إلى حدّ القتل، سواء تعلّق الأمر بمحيطه الأسري من أصول وإخوة وأقارب، أو غيرهم من المواطنين.

وحث البروفسور الموساوي على منح الدواء للمريض، واستحضار الدور الإنساني للصيدلاني، الموكول له المساهمة في تحقيق الأمن الدوائي، وتجنيب المرضى من مضاعفات وخيمة، لأنه في حال أحجم عن ذلك بسبب فهم خاطئ لطبيعة التركيبة والصناعة الدوائية فإنه يعرض حياة شخص للخطر المفتوح على كل الاحتمالات.

كما أكد  الموساوي على ضرورة فتح ورش نقاش مجتمعي، يجمع الأطباء والصيادلة برجال القانون من قضاء ونيابة عامة ومحاماة وأمن، لأنه إذا كانت هناك ممارسات غير قانونية باعتماد تزوير وصفات طبية أو صرف دواء لمريض، فإن هذا لا يجب أن يلغي حق المريض الفعلي في العلاج، الذي قد يحرم  من العلاج بسبب كثرة القيود وحالة اللبس والغموض التي تحيط بالموضوع.

في نفس السياق أوضح الدكتور وليد العمري، رئيس نقابة صيادلة الدار البيضاء، أن الفراغ القانوني المرتبط بهذا الموضوع الذي يجر الصيدلي للمساءلة، حين يقوم بصرف دواء لمريض جاء في وقت متأخر، خلال نهاية أسبوع أو عطلة، وهو يعلم حقا طبيعته المرضية حتى وإن لم يكن الوقت ملائما لعرض نفسه على طبيب والحصول على وصفة دواء، أو قام بصرف الدواء لمريض أدلى بوصفة طبية في حين أنها مزورة، يجعل الكثير من الصيادلة اليوم يمتنعون عن صرف هذا النوع من الأدوية، لأنهم سيكونون عرضة للمحاسبة القانونية ولإهانة كرامتهم، حتى وإن تبيّنت براءتهم في نهاية المطاف.

وأشار الدكتور إلى أن عدم تصنيف الأدوية بناء على معيار علمي، يجعل الصيدلاني عرضة للمساءلة في كل وقت وحين، ويجد نفسه مدعوا لكي يكون صيدلانيا وخبيرا في الوصفات لضبط التزوير إن وُجد، ومحققا مطالبا بطرح الكثير من الأسئلة على الشخص الذي يدلي بالوصفة، والسعي في حالة الشك إلى ربط الاتصال بالطبيب الخاص أو بمصلحة الطب العمومية، وهو ما يعني دخوله في متاهة لن يخرج منها، وإذا لم يصرف الدواء من  باب الشك، فإنه قد يكون أيضا متابعا بتهمة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.

كما دعا الدكتور العمري وزارة الصحة إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة بخصوص هذا الموضوع، والعمل على وضع نظام للوصفات الطبية بمسارات واضحة وشفافة تحول دون تزويرها، لتكون وصفات آمنة، والعمل على تعديل الظهير الذي يعود لسنة 1922 إلى عهد الحماية، الذي لم يعد مناسبا ومسايرا للمتغيرات والتطورات المجتمعية بشكل عام، والذي يرخي بظلاله القاتمة على يوميات الصيادلة.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

بوعيدة تسلط الضوء على مؤهلات جهة كلميم وادنون

للمزيد من التفاصيل...

مجلس النواب يصادق على مقترح قانون يقضي بتغيير مدونة التأمينات

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

كامالا هاريس في موقع قوي لخلافة بايدن

للمزيد من التفاصيل...

الديموقراطيون منقسمون وقلقون بعد انسحاب بايدن

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

العربية تطلق رحلا جديدة انطلاقا من طنجة وتطوان

للمزيد من التفاصيل...

مطارات المغرب تستقبل أزيد من 15 مليون مسافر

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

فاطمة تاغناوت توقع لنادي إشبيلية

للمزيد من التفاصيل...

16 قتيلا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية

للمزيد من التفاصيل...

راموفيتش يسافر يوم الخميس إلى تونس

للمزيد من التفاصيل...

ايت منا يكشف لائحة المكتب المسير للوداد

للمزيد من التفاصيل...

بركة: نعمل على ضمان تأمين تزويد كل إقليم الصويرة بالماء

للمزيد من التفاصيل...

بوعيدة تسلط الضوء على مؤهلات جهة كلميم وادنون

للمزيد من التفاصيل...

4 لاعبين يتخلفون عن مرافقة الرجاء

للمزيد من التفاصيل...

أمن آسفي يوضح حقيقة حادثة سير مميتة

للمزيد من التفاصيل...