تتعرض الباحة الريحية عبد الخالق الطريس بجماعة ثلاثاء تاغرامت، التابعة لإقليم الفحص أنجرة، للإهمال إلى درجة أن بعض الأعمدة الحديدية صدأت وبعض التوربونات العملاقة سقطت.
المثير أن الباحة تم تدشينها من طرف الملك كأول مشروع من هذا النوع في المغرب، ومنذ نهاية العمل باتفاقية كانت موقعة بين مكتب الكهرباء و شركة البوغاز للطاقة الريحية سنة 1999. إلا أنه في شهر غشت 2019 والمفاوضات متعثرة بين الطرفين من أجل تجديد العقد بسبب العراقيل التي يضعها المكتب الوطني للكهرباء، مما تسبب في ضياع 50 ميغا واط من الطاقة في الساعة.
هذا بالإضافة إلى ما سيترتب عن ذلك من ضياع لمناصب الشغل في حالة التوقف النهائي عن العمل بالنسبة للعشرات من العمال الذين يتخوفون من عدم وفاء الشركة الأم الفرنسية (EDF ) بالتزاماتها تجاه حقوقهم المشروعة، خصوصا بعد لجوء هذه الأخيرة إلى تغيير الإطار من خلال خلق شركة أخرى ستتولى إطلاق مشروع جديد في طور الإنجاز.
ويخشى أن يؤدي هذا التحول في الصفة إلى تسريح مجموع العمال والمستخدمين التابعين لشركة البوغاز للطاقة الريحية. ولذلك يطلب من الجهات المسؤولة التدخل لدى المكتب الوطني للكهرباء قصد إيجاد حل لهذا المشكل، وخصوصا في ظل استمرار جائحة كورونا التي أثرت على فرص الشغل.
وللإشارة فإن منطقة تاغرامت كانت المحطة الأولى لاستقبال هذا النوع من المشاريع، حيث أقيمت بها 84 مروحة تابعة لشركة البوغاز و7 مراوح خاصة بالمكتب الوطني للكهرباء.
والمشكل هو أن هذه المجموعة الأخيرة ظلت تعاني من غياب الصيانة من طرف مصالح المكتب الوطني، مما تسبب في تساقط ريشة إحدى المراوح على مقربة من السكان، علما أن هذا النوع من المشاريع حسب المعايير الدولية، يتطلب أن تكون المراوح بعيدة عن السكان تلافيا لتأثيرات التلوث الصوتي وكذلك الظل، فضلا عن أخطار التساقط.