نبه حزب التقدم والاشتراكية إلى ضرورة إحاطة موضوع “الاستعمال المشروع للقنب الهندي”بكافة الضمانات القانونية والعملية التي تكفل عدم الانحراف عن الغايات الإيجابية من هذه الخطوة التشريعية.
وأكد التقدم والاشتراكية، في بلاغ صادر عن اجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم أمس الثلاثاء، أن هذا الأمر يقتضي ” حرص شديد على التصدي لأباطرة المخدرات، ومحاربة زراعتها أو الاتجار فيها بشكل غير مشروع، ومواكبة عشرات الآلاف من المـزارعين المعنيين، والنهوض الفعلي بأوضاعهم الاجتماعية وحمايتهم من الاستغلال، وضبط تنظيمهم في إطار تعاونيات تتمتع بالاستقلالية الحقيقية، وتوفير شروط التسويق النافع لمنتوجهم، وإلغاء المتابعات القضائية المرتبطة بزراعة القنب الهندي في حقهم.
وطالب رفاق نبيل بنعبد الله بالإدماج الفعلي والقوي للبعد البيئي في معالجة الموضوع، بالنظر إلى الاستنزاف الخطير الذي تعرضت له الموارد الطبيعية في مناطق زراعة القنب الهندي، مؤكدين على ضرورة ضمان شروط الحكامة الجيدة لهذه المقاربة، والتدبير الأمثل لمختلف مراحل تنفيذها.
واعتبر المكتب السياسي لحزب”الكتاب” أنه لإنجاح عملية التقنين هاته، يتعين أن إدراجها في إطار مقاربة متناسقة ومتكاملة، من شأنها القضاء على الفقر والإقصاء والتهميش بالمجالات الترابية المعنية، من خلال سياسة عمومية تنموية جدية وواضحة المعالم، قِوامها الإقلاع الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي ومراعاة البعد الإيكولوجي.
ونـبه حزب التقدم والاشتراكية إلى ضرورة مراعاة كافة أبعاد هذا الموضوع ذي الحساسية الخاصة، ووجوب إنصاتِ الحكومة لمختلف الآراء المُعَـــبَّر عنها بخصوصه من طرف الأوساط السياسية والمدنية على حد سواء، والتعاطي الإيجابي مع التعديلات البـناءة المرتقب تقديمها من طرف البرلمانيين.