تابعونا على:
شريط الأخبار
استئنافية مراكش تخفض عقوبة “كلامور” إلى 5 أشهر حبسا وزير الفلاحة الإسباني يرفض تعليق اتفاقية الشراكة مع المغرب ثلاثة لاعبين جدد بلائحة الأسود الأسود رسميا ضد غانا يوم 4 أكتوبر وهبي يعلن قائمة “أسود الأطلس” لمباراتي الغابون وليسوتو فريق بوليفي يتراجع عن ضم نجم الوداد إسبانيا تستعد لنقل 500 قاصر من سبتة إلى مدن أخرى 220 مليونا لمغادرة ساخو للرجاء أمن عين الشق يطيح بلصة خطيرة الجامعة تقترح مواجهة الأرجنتين بأوروبا إصابة 24 تلميذاً في انقلاب حافلة للنقل المدرسي بجماعة السوالم مراكش.. توقيف ممارس للرقية الشرعية للاشتباه في تورطه في قضية تحرش ترانسبارنسي المغرب ترصد تفاوت حضور محاربة الفساد في برامج الأحزاب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنتقد تراجع الحقوق والحريات فيدرالية المتقاعدين تجدد مطالبها.. زيادة بـ2000 درهم وحد أدنى للمعاش بـ3000 درهم أمن طنجة يوقف مواطنا سويديا مبحوثا عنه دوليا إضافة لاعبين بارزين باللائحة الافريقية للرجاء الجامعة العربية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة الفيفا يحدد موعد زيارة الملاعب المغربية المرشحة لمونديال 2030 توقيف شخصين بسبتة للاشتباه في إيواء مهاجرين بشكل غير قانوني

كتاب و رأي

عيش سليم القلب مرتاح البال

عبد العالي بن مبارك بطل

لا يخلو كل إنسان كيفما كان نوعه من حسدهذه حقيقة وفطره تغلب علينا، فمن منا لا يشعر بالحسد والغيرة في أوقات معينة في حياته
وتجاه شخص ما، خصوصا وهذه الظرفية الاجتماعية والإغراءات التي أصبحنا نعيشها في وقتنا الحالي، فقليل منا من لم يسلم من
الحسد، وإن بدا هذا السلوك طبيعيا وشائعا في بعض الأحيان والحالات، فإنه مع مرور الوقت قد يحمل آثارا سلبية للغاية على صاحبه
بحيث تشمل وضعه النفسي (كالتعاسة) أو العقلي وحتى الجسدي (كإلحاق الأضرار والمصائب بالآخرين  وبنفسه) والعياذ بالله.
ومن منا لا يستخدم كلمتي الغيرةو الحسد باعتبارهما مسمى لشيء واحد، وهذا ليس صحيحا. فالغيرة هي شعور تحسه عندما تخاف
بأن شيئا تملكه سوف يؤخذ منك ويمنح لشخص آخر أو الرغبة في الحصول على نفس الشيء دون زواله من الآخر، أما الحسد فهو
شعور عاطفي يلمّ عندما يكون لدى شخص أخر شيء ما، ويرغب الطرف الثاني زواله منه والحصول عليه  لنفسه فقط دون الطرف
الآخر، مصداقا لقوله تعالي في سورة النساء الآية 54 أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمً وهو بخلاف الغبطة فإنها تمنّي الشيء دون زواله عن الشخص الآخر.
ويمكن أن نقسم الحسد لنوعين: هناك الحسد الضار: وهو الذي أوصانا الله ونبيه محمد بالاستعادة منه وتجنبه والابتعاد عنه حسب قوله
تعالي قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ،  وكذا حديث
النبي صلى الله عليه وسلم : إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وهناك النوع الثاني من الحسد، وهو الحسد
الإيجابي أو المحمود حيث يشكل قوة محفزة إيجابية، وهو ما يطلق عليه بعض المفكرين بالقوة الدافعة نحو تطبيق مفهوم الديمقراطية أو
التكافؤ وذلك بغية تحقيق نظام اجتماعي أكثر تنافسية ومساواة مصداقا لقوله تعالى; خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُون ولكن
حقيقة إذا تمعن الواحد منا في الحاسد ونفسيته نجد الغريب في الأمر أن نفسية الحاسد لا تحسد من هو في تعب عظيم كالعمل الكثير،
والمشقة الشديدة، والخطورة الكبيرة، وإنما تحسد النفوس على النعمة التي يرون صاحبها يعيش في حالة سهلة كصاحب المال، أو الذي
يعيش في سؤدد، ومرتبة ومكانة مرموقة ومتميزة. دون معرفة الأسباب والعراقيل والصعاب والشدائد التي أدت بصاحبها للوصول إليها
وهل كان في تعب من ذي قبل أم لا، وهذا ما يجعل كثيراً من الناس يكيدون وبالتالي تنطلق الوشايات حول أشخاص معينين، وتشوه
سمعتهم في كثير من الأحيان، ويتم قدح أعراضهم دون سبب. وهكذا تجد أصحاب النفوس المريضة إذا لم يستطيعوا أن يصلوا إلى منزلة
إنسان فإنهم لا يزالون يكيدون له، ويدبرون له المؤامرات للإيقاع به، وبالتالي تتقوى العداوة والخصومات حتى ما بين اقرب الناس من
أجل الحسد فقط. وتتضح تجليات كل هذا من خلال مواقع التواصل الاجتماعية كاليوتوب والانستغرام والتيك توك، والتي في الحقيقة
نحن السبب في تشجيعهم عليها وذلك من خلال كثرة المشاهدة والتعليقات من اجل الفرجة وضياع الوقت والتسلية لا للنصيحة والرفض،
وبالتالي الزيادة على تقوية الصراعات والحسد، هذا الأخير الذي يعد أول الذنوب التي عصي الله بها إضافة لكل من الطمع، والكبر.
فأما الكبر: فإنه ذنب إبليس الذي تكبر على السجود لآدم قائلاً:  خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ والطمع الذي أدى بآدم إلى الأكل من
الشجرة، ومعصية الله تعالى عندما نهاه عن الأكل منها. والحسد: هو الذي أدى بابن آدم إلى قتل أخيه حسب قوله تعالي في سورة المائدة
الآية 27 قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ، فحسده، وأدى به الحسد إلى قتله، قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ
الْمُتَّقِينَ
فهذا الحسد هو الذي يدفع للعدوان، ولذلك حرمته جميع الشرائع والقوانين السماوية والدنيوية، لأنه يدفع إلى البغي والظلم والاعتداء
والإيذاء، والإيقاع بالشخص الآخر وربما يتطور الأمر من الحسد الضيق بالقلب ليمتد إلى الخارج وبالتالي لظلم الأفراد والمجتمعات
كقصة سيدنا يوسف مع إخوانه. لذا أحببت أن اختم مقالي هذا بمقولة للأصمعي تستحق التأمل منا جميعاً حيث قال  رأيت رجلا بالبادية
له من العمر 120سنة فسألته عن هذا النشاط في مثل هذا العمر ؟ فقال تركت الحسد فبقي الجسد لذا نرجو الله أن يمتعنا شرف الأخلاق
وكرم الطباع والصبر وقناعة العيش وصفاء الدهن وأن ينقينا وأن يبعد ويجنب قلوبنا الحسد الضار كما نقى وغسل قلب وجسم نبيه محمد
صلى الله عليه وسلم منه، لنعيش سلامة القلب وراحة البال.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

لقجع: ارتباطي ببركان يتجاوز الاستحقاقات الانتخابية

للمزيد من التفاصيل...

وفاة القيادي الاستقلالي والوزير السابق عبد الحق التازي

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الجامعة العربية تدين محاولة استهداف مكة المكرمة

للمزيد من التفاصيل...

ترامب يلوّح ببقاء أميركا في إيران والاحتفاظ بالنفط

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

زيادة جديدة في أسعار المحروقات.. 34 سنتيماً للغازوال و27 للبنزين

للمزيد من التفاصيل...

تويوتا المغرب تطلق عرض قرض Double Zéro على Toyota C-HR

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

استئنافية مراكش تخفض عقوبة “كلامور” إلى 5 أشهر حبسا

للمزيد من التفاصيل...

وزير الفلاحة الإسباني يرفض تعليق اتفاقية الشراكة مع المغرب

للمزيد من التفاصيل...

ثلاثة لاعبين جدد بلائحة الأسود

للمزيد من التفاصيل...

الأسود رسميا ضد غانا يوم 4 أكتوبر

للمزيد من التفاصيل...

وهبي يعلن قائمة “أسود الأطلس” لمباراتي الغابون وليسوتو

للمزيد من التفاصيل...

فريق بوليفي يتراجع عن ضم نجم الوداد

للمزيد من التفاصيل...

إسبانيا تستعد لنقل 500 قاصر من سبتة إلى مدن أخرى

للمزيد من التفاصيل...

220 مليونا لمغادرة ساخو للرجاء

للمزيد من التفاصيل...