تابعونا على:
شريط الأخبار
21 لاعبا بلائحة الوداد لمواجهة وداد تمارة استئنافية مراكش تعمّق النقاش حول إثبات منازعات الشغل وتوحيد الرؤى القضائية رابطة الكتبيين تراسل الوزارة بشأن الخصاص في الكتب المدرسية اتحاد طنجة يعلن استدعاء لاعبه عبد الحميد معالي للمنتخب الأولمبي فاطمة وشاي: أعدكم أن أبقى خادمتكم لا نائبة عليكم أولمبيك الدشيرة يعزز صفوفه بلاعبين جديدين دول الساحل تشيد بالإجماع بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك لتنمية المنطقة جـ ـثة شاب معلقة بشجرة تستنفر أمن مراكش بوريطة يبرز بنيويورك رؤية الملك لمواكبة دول الساحل في جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن والتنمية ماء العينين: تحالف “البيجيدي” و”البام” لن يكون في مصلحة الوطن وزارة الداخلية تكشف النتائج النهائية لانتخابات 23 شتنبر الحسنية تستأنف قرار توقيف الطير إصلاح تشريعي إسباني لتسريع إعادة مهاجري سبتة الفيفا ترفض رفع المنع عن المغرب التطواني وزير الخارجية الإسباني يؤكد استمرار الشراكة مع المغرب بعد الانتخابات السكتيوي يرفع راية التحدي قبل ملاقاة منتخب السعودية مجلس الأمن يدين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية دياز يرفض مغادرة معسكر الأسود بسبب محاضر الانتخابات.. البيجيدي يقرر مقاضاة بعض رؤساء بعض مكاتب التصويت منتخب الفوتسال يحافظ على مركزه السادس في تصنيف الفيفا

كتاب و رأي

كن من شئت ولا تكون خائن الأمانة

16 يوليو 2021 - 12:20

 

عبد العالي بن مبارك بطل

روى أن شاعر النيل حافظ إبراهيم وجد صديقه شوقي أمير الشعراء في يوم من الأيام حزينا عابسا فقال له ” يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي اليوم أصبح باردا، فرد شوقي عليه، استودعت إنسانا وكلبا وديعة، فخانها الإنسان والكلب حافظ.”

فالأمانة أمر من الأمور التي  أمرنا الله عز وجل مراعاتها وتأديتها حق الأداء، حيث قال في كتابه المبين الآية 8 من سورة المؤمنون ” وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ”، كما أنها تعد خلق وفريضة عظيمة يحملها الإنسان على عاتقه، عكس ما رفضته السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وذلك لعظمتها وثقلها، وهذا ما يتجلى في قوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 72 ” إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً”.

كما أنه ومن صفات ولقب بعض الأنبياء والرسل الأمانة، وهذا ما يتجلى في وصف خاتم الأنبياء محمد النبي صلى الله عليه وسلم منذ صغره ( بالصادق الأمين ) حيث نجد على أنه وبالرغم من معاداة واختلاف قومه له، فإنهم لم ينفوا عنه هذه الصفة الجليلة، ولقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، حيث قَالَ:”لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ.” وكذلك قَالَ ” أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ ، فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا : حِفْظُ أَمَانَةٍ ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ”.

والأمانة أنواع نذكر منها على سبيل المثال: أولا: أمانة العبادة كالصلاة والصيام والزكاة وبر الوالدين وغير ذلك. ثانيا: أمانة حفظ الجوارح فالعين أمانة، والأذن أمانة، واليد أمانة، والرجل أمانة وهكذا. ثالثا: أمانة في الودائع حفظ الودائع كالأموال والوثائق. رابعا: أمانة العمل كالإتقان والتفاني في العمل وتأديته بكل جد وأمانة. خامسا: أمانة في البيع والشراء بحيث لا يجب غش أحدًا. سادسا: أمانة المسئولية والشيء بحيث أن كل إنسان هو مسئول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه كالوفاء وعدم انقاص الأخر وتفشي أسراره الخاصة والعائلية. سابعا: أمانة حفظ الأسرار. ثامنا: أمانة  الكلام بمعنى الالتزام بقدر الكلمة وأهميتها، فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة والعكس صحيح.  وأخيرا أمانة قول الحق والإشهاد والجهر به، كشهادة الزور أو الإشادة والتنويه بمجهودات الشخص سواء في تأدية عمله أو اجتهاده وغير ذلك من طرف مسئوله هذه الإشادة التي يطلق عليه مصطلح التحفيز وعند المصطلح الأجنبي ب MOTIVATION .

فعند تطرقنا لأنواع الأمانة ومضامينها نجد حقيقة أن البعض منها لا يجد مكانة له في العقوبات والقوانين الدولية والمحلية باستثناء البعض الاخر، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما سبب هذا الاستثناء ؟ هل هو مقصود أم تقصير من طرف المشرع؟ وما سبب اقتصار الشق المادي كجريمة خيانة الأمانة في القانون الجنائي فقط دون الشق المعنوي؟. وللتطرق لهذا وجب علينا أولا  التعريف بجريمة خيانة الأمانة.

فجريمة خيانة الأمانة من الجرائم المستقلة بذاتها التي شهدت انتشار وازدياد معدلات ارتكابها خلال السنوات الأخيرة، وهذا راجع بالاساس لتشابك وتعقد المصالح والمعاملات بين الناس في ظل تدنى الوازع الديني والأخلاقي ، سواء من خلال اعتداء شخص على ملكيه شخص آخر وانتهاك حقوقه وعرضه نتيجة خيانة الثقة التي أودعت فيه، بغية الجشع والربح السريع وتحقيق المصلحة والشهرة الذاتية على المصلحة والقيم الأخلاقية العامة، وهذا ما أصبحنا نلاحظه من خلال الاشتباكات والصراعات التافهة التي ما فتئت تتصدرها المواقع الاجتماعية والالكترونية الحالية. وهذا إن دل على شيء فهو دليل على جهل وعدم إلمام الكثير من الناس بمعنى مصطلح الخيانة والعقوبة المترتبة عليها، مما يدفع بالكثير منهم للوقوع في فخ عقوبتها وسلبياتها.

فخيانة الأمانة تتعدد صورها وأشكالها،  فهي لا تقتصر على تبديد المال وإتلافه فقط، بل تمتد لتشمل استخدام الشيء المؤتمن عليه في غير الهدف منه، بهدف خدمة أغراض معينة وبما يوقع ضررا على الطرف الثاني. فخيانة الأمانة لم تكن من الجرائم التي يعاقب عليها سابقا في القوانين القديمة منها القانون الروماني أو القانون الفرنسي مثلا باعتبارها جريمة مستقلة، وإنما كانت تعتبر في اغلب صورها نوعا من أنواع السرقة، وبالتالي فإنها لم تأخذ مكانتها الصحيحة كجريمة مستقلة يعاقب عليها القانون إلا بعد صدور قانون 1791 إبان الثورة الفرنسية، حيث قرر عقاب مرتكبها من خلال المادة 408 المعدلة في سنة 1832 وعام 1863م وقد سار قانون العقوبات المغربي في نفس النهج حيث انشأ فرعا كاملا في قانونه الجنائي لذلك “بداية من الفصل 547 والى غاية الفصل 555”. ولكن السؤال الذي لازال يفرض نفسه هو بما أن الكل يعلم ان خيانة الأمانة لا تقتصر فقط على الشطر المادي بل تشمل كذلك  الشطر المعنوي وهو الأهم  نذكر منه على سبيل المثال خيانة الوفاء وانتقاص الآخرين فما السبيل إذن في عدم إدراج فرع مستقل بذاته كذلك في القانون الجنائي لهاذين الشقين، وفقنا الله وإياكم لنكون من حافظي الأمانة بكامل شموليتها المادية والمعنوية.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

فاطمة وشاي: أعدكم أن أبقى خادمتكم لا نائبة عليكم

للمزيد من التفاصيل...

دول الساحل تشيد بالإجماع بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك لتنمية المنطقة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

إصلاح تشريعي إسباني لتسريع إعادة مهاجري سبتة

للمزيد من التفاصيل...

مجلس الأمن يدين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

اﻟﺒﻨﻚ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰي وREM يعززان تعاونهما في مجال ﻣﻮاﻛﺒﺔ ﺣﺎﻣﻠﻲ اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ

للمزيد من التفاصيل...

بنك المغرب يتوقع نمو الاقتصاد الوطني بـ4,4 في المائة خلال سنة 2026

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

21 لاعبا بلائحة الوداد لمواجهة وداد تمارة

للمزيد من التفاصيل...

استئنافية مراكش تعمّق النقاش حول إثبات منازعات الشغل وتوحيد الرؤى القضائية

للمزيد من التفاصيل...

رابطة الكتبيين تراسل الوزارة بشأن الخصاص في الكتب المدرسية

للمزيد من التفاصيل...

اتحاد طنجة يعلن استدعاء لاعبه عبد الحميد معالي للمنتخب الأولمبي

للمزيد من التفاصيل...

فاطمة وشاي: أعدكم أن أبقى خادمتكم لا نائبة عليكم

للمزيد من التفاصيل...

أولمبيك الدشيرة يعزز صفوفه بلاعبين جديدين

للمزيد من التفاصيل...

دول الساحل تشيد بالإجماع بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك لتنمية المنطقة

للمزيد من التفاصيل...

جـ ـثة شاب معلقة بشجرة تستنفر أمن مراكش

للمزيد من التفاصيل...