تابعونا على:
شريط الأخبار
حـ ـرق مجسم لإنفانتينو بقميص الأرجنتين بإنجلترا ملتقى التشغيل يعود إلى مدينة طنجة عبد الصمد تيزاف يتوج بجائزة مدرب العام في الولايات المتحدة الأمريكية وزارة الأوقاف ترصد أزيد من 117 مليون درهم لتأهيل القيمين الدينيين جمعويون يدعون إلى تفعيل التلقيح المدرسي والجامعي غياب 4 لاعبين عن الجيش الملكي خلال فترة التوقف الدولي مدرب النيجر يعترف بقوة المغرب: سنلعب أمام فريق مرعب الكوكب المراكشي يعزز صدارته بعد فوز صعب على الوداد مدرب الجيش يواجه خطر الإقالة سهام خربوش.. مغربية مقيمة بإيطاليا تجسد قيم التضامن بمبادرة إنسانية بزاكورة يونس إيدر ضمن قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة تروا منتخب الفوتسال يبلغ نصف نهائي الألعاب الأولمبية للشباب من بني ملال.. وزير الفلاحة يعطي الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2026/2027 الزابيري يقود سانتاندير للفوز على مالقا في الدوري الإسباني هيئة النزاهة تستعد لإطلاق استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد لاعبان من الوداد والرجاء ضمن قائمة منتخب الأردن روائح بواخر الأبقار المستوردة تخنق ساكنة الدار البيضاء الكوكب المراكشي يستضيف الوداد في صراع قوي على صدارة الترتيب توقيف 3 أشخاص في قضية استدراج قاصر والاعتداء عليها بضواحي أيت ملول الكرمة يستدعي 20 لاعبا من الماص لمواجهة الفتح

كتاب و رأي

كن من شئت ولا تكون خائن الأمانة

16 يوليو 2021 - 12:20

 

عبد العالي بن مبارك بطل

روى أن شاعر النيل حافظ إبراهيم وجد صديقه شوقي أمير الشعراء في يوم من الأيام حزينا عابسا فقال له ” يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي اليوم أصبح باردا، فرد شوقي عليه، استودعت إنسانا وكلبا وديعة، فخانها الإنسان والكلب حافظ.”

فالأمانة أمر من الأمور التي  أمرنا الله عز وجل مراعاتها وتأديتها حق الأداء، حيث قال في كتابه المبين الآية 8 من سورة المؤمنون ” وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ”، كما أنها تعد خلق وفريضة عظيمة يحملها الإنسان على عاتقه، عكس ما رفضته السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وذلك لعظمتها وثقلها، وهذا ما يتجلى في قوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 72 ” إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً”.

كما أنه ومن صفات ولقب بعض الأنبياء والرسل الأمانة، وهذا ما يتجلى في وصف خاتم الأنبياء محمد النبي صلى الله عليه وسلم منذ صغره ( بالصادق الأمين ) حيث نجد على أنه وبالرغم من معاداة واختلاف قومه له، فإنهم لم ينفوا عنه هذه الصفة الجليلة، ولقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، حيث قَالَ:”لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ.” وكذلك قَالَ ” أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ ، فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا : حِفْظُ أَمَانَةٍ ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ”.

والأمانة أنواع نذكر منها على سبيل المثال: أولا: أمانة العبادة كالصلاة والصيام والزكاة وبر الوالدين وغير ذلك. ثانيا: أمانة حفظ الجوارح فالعين أمانة، والأذن أمانة، واليد أمانة، والرجل أمانة وهكذا. ثالثا: أمانة في الودائع حفظ الودائع كالأموال والوثائق. رابعا: أمانة العمل كالإتقان والتفاني في العمل وتأديته بكل جد وأمانة. خامسا: أمانة في البيع والشراء بحيث لا يجب غش أحدًا. سادسا: أمانة المسئولية والشيء بحيث أن كل إنسان هو مسئول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه كالوفاء وعدم انقاص الأخر وتفشي أسراره الخاصة والعائلية. سابعا: أمانة حفظ الأسرار. ثامنا: أمانة  الكلام بمعنى الالتزام بقدر الكلمة وأهميتها، فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة والعكس صحيح.  وأخيرا أمانة قول الحق والإشهاد والجهر به، كشهادة الزور أو الإشادة والتنويه بمجهودات الشخص سواء في تأدية عمله أو اجتهاده وغير ذلك من طرف مسئوله هذه الإشادة التي يطلق عليه مصطلح التحفيز وعند المصطلح الأجنبي ب MOTIVATION .

فعند تطرقنا لأنواع الأمانة ومضامينها نجد حقيقة أن البعض منها لا يجد مكانة له في العقوبات والقوانين الدولية والمحلية باستثناء البعض الاخر، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما سبب هذا الاستثناء ؟ هل هو مقصود أم تقصير من طرف المشرع؟ وما سبب اقتصار الشق المادي كجريمة خيانة الأمانة في القانون الجنائي فقط دون الشق المعنوي؟. وللتطرق لهذا وجب علينا أولا  التعريف بجريمة خيانة الأمانة.

فجريمة خيانة الأمانة من الجرائم المستقلة بذاتها التي شهدت انتشار وازدياد معدلات ارتكابها خلال السنوات الأخيرة، وهذا راجع بالاساس لتشابك وتعقد المصالح والمعاملات بين الناس في ظل تدنى الوازع الديني والأخلاقي ، سواء من خلال اعتداء شخص على ملكيه شخص آخر وانتهاك حقوقه وعرضه نتيجة خيانة الثقة التي أودعت فيه، بغية الجشع والربح السريع وتحقيق المصلحة والشهرة الذاتية على المصلحة والقيم الأخلاقية العامة، وهذا ما أصبحنا نلاحظه من خلال الاشتباكات والصراعات التافهة التي ما فتئت تتصدرها المواقع الاجتماعية والالكترونية الحالية. وهذا إن دل على شيء فهو دليل على جهل وعدم إلمام الكثير من الناس بمعنى مصطلح الخيانة والعقوبة المترتبة عليها، مما يدفع بالكثير منهم للوقوع في فخ عقوبتها وسلبياتها.

فخيانة الأمانة تتعدد صورها وأشكالها،  فهي لا تقتصر على تبديد المال وإتلافه فقط، بل تمتد لتشمل استخدام الشيء المؤتمن عليه في غير الهدف منه، بهدف خدمة أغراض معينة وبما يوقع ضررا على الطرف الثاني. فخيانة الأمانة لم تكن من الجرائم التي يعاقب عليها سابقا في القوانين القديمة منها القانون الروماني أو القانون الفرنسي مثلا باعتبارها جريمة مستقلة، وإنما كانت تعتبر في اغلب صورها نوعا من أنواع السرقة، وبالتالي فإنها لم تأخذ مكانتها الصحيحة كجريمة مستقلة يعاقب عليها القانون إلا بعد صدور قانون 1791 إبان الثورة الفرنسية، حيث قرر عقاب مرتكبها من خلال المادة 408 المعدلة في سنة 1832 وعام 1863م وقد سار قانون العقوبات المغربي في نفس النهج حيث انشأ فرعا كاملا في قانونه الجنائي لذلك “بداية من الفصل 547 والى غاية الفصل 555”. ولكن السؤال الذي لازال يفرض نفسه هو بما أن الكل يعلم ان خيانة الأمانة لا تقتصر فقط على الشطر المادي بل تشمل كذلك  الشطر المعنوي وهو الأهم  نذكر منه على سبيل المثال خيانة الوفاء وانتقاص الآخرين فما السبيل إذن في عدم إدراج فرع مستقل بذاته كذلك في القانون الجنائي لهاذين الشقين، وفقنا الله وإياكم لنكون من حافظي الأمانة بكامل شموليتها المادية والمعنوية.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

قشا يسائل وزير التربية الوطنية حول معايير انتقاء أساتذة اللغة الأمازيغية

للمزيد من التفاصيل...

رشاشي تسائل بركة حول مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الفاو تؤكد انخفاض أسعار الغذاء العالمية 1.2% خلال أكتوبر

للمزيد من التفاصيل...

المرشد الإيراني يتوعد بتوسيع الحرب في حال استئناف الضربات الأمريكية

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

ملتقى التشغيل يعود إلى مدينة طنجة

للمزيد من التفاصيل...

مزور يدشن المقر الجديد لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

حـ ـرق مجسم لإنفانتينو بقميص الأرجنتين بإنجلترا

للمزيد من التفاصيل...

ملتقى التشغيل يعود إلى مدينة طنجة

للمزيد من التفاصيل...

عبد الصمد تيزاف يتوج بجائزة مدرب العام في الولايات المتحدة الأمريكية

للمزيد من التفاصيل...

وزارة الأوقاف ترصد أزيد من 117 مليون درهم لتأهيل القيمين الدينيين

للمزيد من التفاصيل...

جمعويون يدعون إلى تفعيل التلقيح المدرسي والجامعي

للمزيد من التفاصيل...

غياب 4 لاعبين عن الجيش الملكي خلال فترة التوقف الدولي

للمزيد من التفاصيل...

مدرب النيجر يعترف بقوة المغرب: سنلعب أمام فريق مرعب

للمزيد من التفاصيل...

الكوكب المراكشي يعزز صدارته بعد فوز صعب على الوداد

للمزيد من التفاصيل...