تابعونا على:
شريط الأخبار
الخلوفي : إنه لشرف كبير لي حمل قميص الوداد تسجيل 18 إصابة بجدري القردة بجنوب إفريقيا بعد 9 أشهر من الغياب.. إيغمان يعود لتداريب ليل الفرنسي أعمارة يدعو إلى مشاركة أكبر لإفريقيا في دينامية التحولات الاقتصادية والتكنولوجية بعد مسيرة حافلة.. خالد بوطيب يعلن اعتزاله كرة القدم نقابة مفتشي التعليم بفاس تنفي صلة مفتش الاجتماعيات بملف التحرش كتيبة يفاوض النصر بعد رفضه للرجاء سبتة.. طرد مواطن جزائري بعد إدانته بالاعتداء جنسيا على امرأة رسوم الدراسة تشعل النقاش بصخور الرحامنة.. ووزير التعليم العالي يوضح موقفه من مجانية الجامعة الرجاء يفوز وديا على أمل تزنيت بهدف نظيف إدارة الرجاء توحد أثمنة بطائق الاشتراك بعد تدخل “الكورفا سود” البرازيل تعزز أمنها الزراعي بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط الجامعة ترفع منحة النقل التلفزي إلى مليار سنتيم ابتدائية ابن جرير تؤجل محاكمة 8 أشخاص اختطفوا سيدة متزوجة التعادل الإيجابي ينهي ودية الجيش الملكي والنادي القنيطري استعدادا لتصفيات “كان مصر”.. معسكر إعدادي لمنتخب تحت 23 سنة بين مغرب المشاريع الكبرى وقرى تنتظر الأساسيات.. المداوي يدعو من صخور الرحامنة إلى عدالة مجالية جديدة انطلاق عملية بيع تذاكر مباراة الأسود والغابون المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش يطيح بشبكة إجـ ـرامية خطـ ـيرة 28 لاعبا بلائحة الأولمبيين

كتاب و رأي

كن من شئت ولا تكون خائن الأمانة

16 يوليو 2021 - 12:20

 

عبد العالي بن مبارك بطل

روى أن شاعر النيل حافظ إبراهيم وجد صديقه شوقي أمير الشعراء في يوم من الأيام حزينا عابسا فقال له ” يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي اليوم أصبح باردا، فرد شوقي عليه، استودعت إنسانا وكلبا وديعة، فخانها الإنسان والكلب حافظ.”

فالأمانة أمر من الأمور التي  أمرنا الله عز وجل مراعاتها وتأديتها حق الأداء، حيث قال في كتابه المبين الآية 8 من سورة المؤمنون ” وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ”، كما أنها تعد خلق وفريضة عظيمة يحملها الإنسان على عاتقه، عكس ما رفضته السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وذلك لعظمتها وثقلها، وهذا ما يتجلى في قوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 72 ” إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسان إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً”.

كما أنه ومن صفات ولقب بعض الأنبياء والرسل الأمانة، وهذا ما يتجلى في وصف خاتم الأنبياء محمد النبي صلى الله عليه وسلم منذ صغره ( بالصادق الأمين ) حيث نجد على أنه وبالرغم من معاداة واختلاف قومه له، فإنهم لم ينفوا عنه هذه الصفة الجليلة، ولقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم الأمانة دليلا على إيمان المرء وحسن خلقه، حيث قَالَ:”لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ.” وكذلك قَالَ ” أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ ، فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا : حِفْظُ أَمَانَةٍ ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ”.

والأمانة أنواع نذكر منها على سبيل المثال: أولا: أمانة العبادة كالصلاة والصيام والزكاة وبر الوالدين وغير ذلك. ثانيا: أمانة حفظ الجوارح فالعين أمانة، والأذن أمانة، واليد أمانة، والرجل أمانة وهكذا. ثالثا: أمانة في الودائع حفظ الودائع كالأموال والوثائق. رابعا: أمانة العمل كالإتقان والتفاني في العمل وتأديته بكل جد وأمانة. خامسا: أمانة في البيع والشراء بحيث لا يجب غش أحدًا. سادسا: أمانة المسئولية والشيء بحيث أن كل إنسان هو مسئول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه كالوفاء وعدم انقاص الأخر وتفشي أسراره الخاصة والعائلية. سابعا: أمانة حفظ الأسرار. ثامنا: أمانة  الكلام بمعنى الالتزام بقدر الكلمة وأهميتها، فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة والعكس صحيح.  وأخيرا أمانة قول الحق والإشهاد والجهر به، كشهادة الزور أو الإشادة والتنويه بمجهودات الشخص سواء في تأدية عمله أو اجتهاده وغير ذلك من طرف مسئوله هذه الإشادة التي يطلق عليه مصطلح التحفيز وعند المصطلح الأجنبي ب MOTIVATION .

فعند تطرقنا لأنواع الأمانة ومضامينها نجد حقيقة أن البعض منها لا يجد مكانة له في العقوبات والقوانين الدولية والمحلية باستثناء البعض الاخر، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما سبب هذا الاستثناء ؟ هل هو مقصود أم تقصير من طرف المشرع؟ وما سبب اقتصار الشق المادي كجريمة خيانة الأمانة في القانون الجنائي فقط دون الشق المعنوي؟. وللتطرق لهذا وجب علينا أولا  التعريف بجريمة خيانة الأمانة.

فجريمة خيانة الأمانة من الجرائم المستقلة بذاتها التي شهدت انتشار وازدياد معدلات ارتكابها خلال السنوات الأخيرة، وهذا راجع بالاساس لتشابك وتعقد المصالح والمعاملات بين الناس في ظل تدنى الوازع الديني والأخلاقي ، سواء من خلال اعتداء شخص على ملكيه شخص آخر وانتهاك حقوقه وعرضه نتيجة خيانة الثقة التي أودعت فيه، بغية الجشع والربح السريع وتحقيق المصلحة والشهرة الذاتية على المصلحة والقيم الأخلاقية العامة، وهذا ما أصبحنا نلاحظه من خلال الاشتباكات والصراعات التافهة التي ما فتئت تتصدرها المواقع الاجتماعية والالكترونية الحالية. وهذا إن دل على شيء فهو دليل على جهل وعدم إلمام الكثير من الناس بمعنى مصطلح الخيانة والعقوبة المترتبة عليها، مما يدفع بالكثير منهم للوقوع في فخ عقوبتها وسلبياتها.

فخيانة الأمانة تتعدد صورها وأشكالها،  فهي لا تقتصر على تبديد المال وإتلافه فقط، بل تمتد لتشمل استخدام الشيء المؤتمن عليه في غير الهدف منه، بهدف خدمة أغراض معينة وبما يوقع ضررا على الطرف الثاني. فخيانة الأمانة لم تكن من الجرائم التي يعاقب عليها سابقا في القوانين القديمة منها القانون الروماني أو القانون الفرنسي مثلا باعتبارها جريمة مستقلة، وإنما كانت تعتبر في اغلب صورها نوعا من أنواع السرقة، وبالتالي فإنها لم تأخذ مكانتها الصحيحة كجريمة مستقلة يعاقب عليها القانون إلا بعد صدور قانون 1791 إبان الثورة الفرنسية، حيث قرر عقاب مرتكبها من خلال المادة 408 المعدلة في سنة 1832 وعام 1863م وقد سار قانون العقوبات المغربي في نفس النهج حيث انشأ فرعا كاملا في قانونه الجنائي لذلك “بداية من الفصل 547 والى غاية الفصل 555”. ولكن السؤال الذي لازال يفرض نفسه هو بما أن الكل يعلم ان خيانة الأمانة لا تقتصر فقط على الشطر المادي بل تشمل كذلك  الشطر المعنوي وهو الأهم  نذكر منه على سبيل المثال خيانة الوفاء وانتقاص الآخرين فما السبيل إذن في عدم إدراج فرع مستقل بذاته كذلك في القانون الجنائي لهاذين الشقين، وفقنا الله وإياكم لنكون من حافظي الأمانة بكامل شموليتها المادية والمعنوية.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

رسوم الدراسة تشعل النقاش بصخور الرحامنة.. ووزير التعليم العالي يوضح موقفه من مجانية الجامعة

للمزيد من التفاصيل...

بين مغرب المشاريع الكبرى وقرى تنتظر الأساسيات.. المداوي يدعو من صخور الرحامنة إلى عدالة مجالية جديدة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

تسجيل 18 إصابة بجدري القردة بجنوب إفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

سبتة.. طرد مواطن جزائري بعد إدانته بالاعتداء جنسيا على امرأة

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

البرازيل تعزز أمنها الزراعي بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط

للمزيد من التفاصيل...

إنتعاش قوي للأسماك السطحية الصغيرة بطانطان.. والسردين في الصدارة

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

الخلوفي : إنه لشرف كبير لي حمل قميص الوداد

للمزيد من التفاصيل...

تسجيل 18 إصابة بجدري القردة بجنوب إفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

بعد 9 أشهر من الغياب.. إيغمان يعود لتداريب ليل الفرنسي

للمزيد من التفاصيل...

أعمارة يدعو إلى مشاركة أكبر لإفريقيا في دينامية التحولات الاقتصادية والتكنولوجية

للمزيد من التفاصيل...

بعد مسيرة حافلة.. خالد بوطيب يعلن اعتزاله كرة القدم

للمزيد من التفاصيل...

نقابة مفتشي التعليم بفاس تنفي صلة مفتش الاجتماعيات بملف التحرش

للمزيد من التفاصيل...

كتيبة يفاوض النصر بعد رفضه للرجاء

للمزيد من التفاصيل...

سبتة.. طرد مواطن جزائري بعد إدانته بالاعتداء جنسيا على امرأة

للمزيد من التفاصيل...