وجدت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة نفسها في مواجهة أخرى مع محمد العربي بلقايد بعد أن قرر الأخير الترشح في الدائرة الانتخابية التي دأبت بنت الباشا المنصوري الترشح فيها على مستوى عاصمة النخيل.
فتاريخ مراكش يأبى أن ينسى اللحظة التي وجهت فيها فاطمة الزهراء المنصوري كفا إلى خد محمد العربي بلقايد أيام أن كانت الأولى رئيسة للمجلس الجماعي لعاصمة النخيل، وهو الشيء الذي سيحصل أيضا مع الخطاب الذي ألقته المنصوري نهاية الأسبوع المنصرم، وذلك عندما وجهت كلمة لمناضلي حزب الأصالة والمعاصرة في اجتماع محلي استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث قالت على أنها بنت المدينة العتيقة مراكش، وأن الأخيرة في حاجة إليها وليس لغرباء في كل مرة يرحلون من دائرة إلى دائرة أخرى من أجل الترشح لأغراض غير معلومة.
ومن الواضح أن هذا الكلام موجه إلى محمد العربي بلقايد، الذي اختار الترشح بدائرة المدينة سيبع تسلطانت لخوض الاستحقاقات المقبلة، بعد أن ترشح خلال الانتخابات السابقة بدائرة المنارة، وهو ما يطرح، حسب عدد من متتبعي الشأن المحلي، عدة استفهامات، حول السبب الذي جعل بلقايد الصديق المقرب لابنكيران يترشح بالدائرة التي تترشح بها فاطمة الزهراء المنصوري وزميله السابق يونس بنسليمان، وذلك في صراع حول 3 مقاعد برلمانية.
ترشح بلقايد وكل من المنصوري وبنسليمان بمنطقة المدينة، جعل من الأخيرة دائرة للموت، خاصة بعد أن انضاف إلى هاته اللائحة رجل الأعمال عبد العزيز الدرويش الذي يعتبر أحد السياسيين الذين لا يمكن الاستهانة بهم في العملية الانتخابية.