انتشرت خلال اليومين الماضيين على مواقع التواصل الاجتماعي، الكثير من الدعوات التي تشجع المواطنات والمواطنين إلى الاحتجاج بالشارع العام، تنديدا بقرار إلزامية الإدلاء بجواز التلقيح لولوج الادارات ومختلف المرافق والفضاءات العمومية.
وقد وجهت عبر مجموعة من الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي، دعوات إلى العموم من أجل المشاركة في وقفات احتجاجية على مستوى ساحات وفضاءات 7 مدن مغربية، وذلك من طرف جهة تسمى “التنسيقية الوطنية للمغاربة الرافضين للتلقيح الجماعي”، وتحت شعار “عاشت التنسيقية الوطنية حرة مكافحة ومستقلة”.
وأمام ذلك، أوضح مصدر أمني بأن التظاهر والاحتجاج بالشارع العام هي مسألة يتداخل فيها القانون والحرية، وقد حدد المشرع المغربي، بدقة، شروط الاستفادة من هذه الحقوق الأساسية وممارستها بدون تفريط أو إفراط، وبدون تهديد للأمن العمومي”. وأضاف ذات المصدر، بأن هذه الدعوات الصادرة عن جهات مجهولة، وبشكل ممنهج وعرضي، تفرض ضرورة تطبيق القانون، خصوصا عندما تحرّض هذه الإعلانات المواطنين على “الدخول في اعتصامات مفتوحة ودائمة ضدا عن المقتضيات التشريعية ذات الصلة”.
وشدد ذات المصدر، بأن المصالح الأمنية قامت بإشعار النيابات العامة المختصة، وشرعت في التنسيق مع السلطات المحلية في جميع المدن المعنية بهذه الإعلانات الصادرة من جهات غير معلومة، وذلك بغرض فرض تطبيق القانون بشكل سليم وحازم، بما يضمن التوفيق والموازنة بين الحق في الاحتجاج السلمي وعدم تقويض أو تهديد الأمن العمومي.
وختم المصدر ذاته، بأن مختبرات تحليل الآثار الرقمية شرعت في إجراء الخبرات التقنية اللازمة لتحديد مصدر هذه الدعوات المجهولة، والكشف عن الضالعين فيها، والتحقق مما إذا كان منطلقها هو ممارسة الحق في الاحتجاج، أما أنها تنطوي على تحريض صريح على ارتكاب أفعال مشوبة بعدم الشرعية.