فجرت دعوة ماء العينين الصادق، عضو المجلس الجماعي لأكادير عن الحزب الاشتراكي الموحد، لإقالة عزيز أخنوش، رئيس المجلس الجماعي لمدينة أكادير، بمبرر “أنه لم يحضر لخمس دورات متفرقة للمجلس، ولثلاث دوراته الأخيرة” نقاشا قانونيا كبيرا.
وفي هذا الصدد، تفاعل نقيب هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير وكلميم والعيون، نور الدين خليل، مع هذه الخطوة.
وأبرز نقيب المحامين في بيانه، أن المشرع، ومنذ الميثاق الجماعي لسنة 1974 إلى غاية القانون التنظيمي رقم 113/14 المتعلق بالجماعات والمقاطعات، ظل دوما يميز بين الرئيس والمجلس كمؤسستين قانونيتين مستقلتين من حيث الطبيعة والصلاحيات.
وأوضح أن المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113/14 تتعلق بأعضاء مجلس الجماعة ولا تنطبق مقتضياتها على الرئيس، والذي هو أصلا من يمسك سجل الحضور ويعلن عن المتغيبين وفقا لنفس المادة، مما لا يمكن معه لهذه المادة أن تسند صلاحية مراقبة الغياب إلى متغيب مفترض.
وأضاف نود الدين خليل أن المشرع خص الإقالة في حالة الغياب للأعضاء دون الرئيس الذي أفرد له حالات أخرى للإقالة ودون أن تندرج ضمنها حالة الغياب، وهذا منطقي لكون الغاية من هذا المقتضى القانوني هو دفع الأعضاء لممارسة مهامهم الانتدابية والوفاء بالتزامهم نحو البيئة الناخبة، والتي هي مهام لا تقبل التفويض بخلاف الرئيس الذي خول له المشرع ممارسة مهامه عن طريق الإمضاء والصلاحيات طبقا للمادة 103 من القانون التنظيمي رقم 14/113 بشكل لا يمكن معه تصور الإخلال بالمهام الانتدابية من طرف الرئيس.
واستطرد المحامي، قائلا: “أكثر من هذا فإن المشرع بمقتضى المادة 109 من نفس القانون خول للرئيس إمكانية الغياب الذي حدد له الأمد الأدنى زمنيا في شهر وبدون حد أقصى. مع تأكيد حقه في تفويض”.
من جهته، استغرب عضو المجلس الجماعي لأكادير الصادق ماء العينين عن حزب الاشتراكي الموحد، من رد نقيب المحامين بأكادير نور الدين خليل، حول موضوع شكاية تتعلق بإقالة عزيز أخنوش من عضوية المجلس الجماعي لأكادير.
وأكد الصادق ماء العينين في تصريح لجريدة ” الأنباء تيفي” أن النقيب نور الدين خليل “لم يميز بين صفته الانتدابية وصفته المهنية”، مشيرا إلى أن “الهيئات النقابية ومكاتب المحامين لا تصدر بلاغات سياسية”.
وأضاف المتحدث، أن عزيز أخنوش قبل أن يكون رئيس هو عضو في المجلس الجماعي، تنطبق عليه المادة 67 من القانون التنظيمي 133.14.
وأبرز المستشار اليساري، أن المادة 21 من القانون التنظيمي، التي لا يمكن فصلها عن المادة 20 التي تحدد 8 حالات من ضمنها الوفاة، والمرض، والاستقالة، وحكم قضائي، مشددا على أن المادة 21 تنبني على المادة 21 في جميع نقاطها، إلا النقطة 7 التي تنص على أن تخلي الرئيس عن مهامه لمدة تفوق الشهر أو الشهرين.
ودعا المتحدث إلى عزل وإقالة عزيز أخنوش من منصب رئيس مجلس جماعة أكادير.
التفاصيل بالفيديو التالي :