قال حسن عبيابة، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري والوزير السابق، إن ترشّحه لأمانة الاتحاد الدستوري في المؤتمر السادس الذي سينعقد أكتوبر المقبل، جاء في إطار “الدّيمقراطية، فالترشح حقّ مشروع، كما أن المؤتمر هو الذي يقول كلمته ويُحدّد قراراته”، مؤكدا أن الحزب يتعامل مع التّرشحيات بـ “أريحية كبيرة، بدون مؤامرات ولا نزاعات ولا انزالات وبدون تحكم شَخص، فالمؤتمر للجميع”.
وأضاف عبيابة، في تصريح لـ “الأنباء tv”، أن المؤتمر الوطني السادس للحزب، ينعقد في جو من “التّوافق، حيث سيكون مؤتمرا توافقيا بامتياز، حيث استطعنا أن نتجاوز بعض القضايا التّنظيمية لكي لا تبقى كعراقيل”، ملفتا إلى اشتغال اللجنة التحضيرية بشكل “منتظم من أجل إنجاح هذا الحدث، واختيار قيادة جديدة ناضجة ومواكبة للمرحلة المقبلة، وهي مرحلة كما تعلمون صعبة وتعرف الكثير من التّحولات الإقليمية والوطنية والدولية”.
وأشاد المتحدث ذاته، بقيادات الحزب التّاريخيين، وعلى رأسهم “المؤسس المعطي بوعبيد، والذي عاصره الكثير من الأمناء العامون المتميزون، ومن ضمنهم محمد ساجد الذي بدل مجهود جيدا في هذه المرحلة، وفي عهده استطاع الحزب أن يدخل الى الحكومة مرتين”، مشيرا إلى أن هناك تعاون جماعي بين كل مكونات الحزب، بهدف “إنجاح هذه المَحطة المُهمّة”.
وبخصوص علاقة الحزب بالحكومة الحالية التي يُسيّرها حزب “الأحرار”، ونوع المعارضة التي ينهجها الحزب، أوضح عضو الأمانة العامة لحزب “الحصان” أنه هو من دعا إلى نهج “المساندة النّقدية للحكومة، قبل أن يتبناها الحزب كأسلوب في تدبير علاقته مع الحكومة وهو في المعارضة، حيث كان ساجد رجلا متفهما لما يجب أن يكون في هذه المرحلة”.
وشدد المتحدث ذاته، على أن حزبه مع “دعم الدّيمقراطية في البلاد، فهذه حكومة تم انتخابها من طرف الشّعب المغربي، وأعطت نموذجا مهما حيث إنه ولأوّل مرّة تقلّص عدد مكوناتها الحزبية الى ثلاثة أحزاب”، معبرا عن مساندته لهذه الحكومة “كي تنجح، لأن العمل الدّيمقراطي ينجح بالنتائج والبرامج وتحّمل الأحزاب لمسؤوليتها، فنحن مع الحكومة لإنجاحها لأن نجاحها هو إنجاح للعمل الديمقراطي، وإعطاء صورة إيجابية لبلدنا اقليميا ودوليا”.
إلى ذلك، نوّه عبيابة بحزب التجمع الوطني للأحرار، فهم “إخواننا، وحزب عنده رؤية، واستطاعوا النّجاح في تأطير المُواطنين، فقد أصبحوا حزبا قويا ومنظما، وقوة أي حزب في بلدنا هو مكسب للجميع وليس للأحرار والاتحاد الدستوري فقط”، مشيدا في نفس الوقت، بعزيز اخنوش، رئيس الحكومة باعتباره “رجل المرحلة الذي استطاع أن يمُرّ من الكثير الصعوبات، فالأمور أخذت مجراها الطبيعي رغم الظروف الصّعبة إقليميا ودَوليا”.
وبخصوص سؤال حول تغَيّر هذا الموقف من الحكومة، بعد سنة من التدبير وظهور استياء شعبي منها بسبب الغلاء والمَحروقات، أوضح المتحدث ذاته قائلا:”لكل حدث حديث، لكن دعني أقول لك إن التجارب الدّيمقراطية العريقة تمنح من خلالها المعارضة وقتا كافيا للحكومات من أجل تقييم أداءها بشكل موضوعي”، ملفتا إلى أن الحكومة “مقبلة على قانون المالية لـ 2023 والذي سيكون انتاجا خالصا لهذه الحكومة، عكس قانون المالية السابق، مما سيعطينا نظرة واضحة حول توجّههَا، خاصة فيما يخص القُدرة الشرائية وارتفاع الأسعار ومشكل المَحروقات”.
وتابع بالقول:”تَعرفُون أن أي تقييم موضوعي رهين بالزّمن، ولكن أعتقد أنه بعد سنتين من التدبير من الممكن أن يكون لنا موقف واضح، خاصة إن لم تلبي الحكومة رغبات المواطنين، ولم تطبق برامجها التي وعدت بها”، مشيرا إلى أن عملية التقييم ومراقبة الحكومة يكون من خلال “الآليات الدستورية المَعروفة، وسأقول لك إننا سنكون أقوياء في المعارضة ونقدم نقدا قويا بالأرقام وبالحجج”.
مستدركا بالقول:”ولكن تقييمنا سيكون وفق معايير موضوعية، وبطبيعة الحال معارضة تراعي الظروف الإقليمية والدولية والجفاف وارتفاع تكلفة الطاقة والمحروقات المُلتهبة على الصعيد العالمي، وكذلك ظروف الحرب، فنحن لسنا معارضة شعبوية هدفها تجييش الرأي العام، بل نحن معارضة مسؤولة”.
وشدد النّاطق الرّسمي باسم الحكومة السّابق، على أن الحكومة يجب أن تنصت للرأي العام و “تتقبل النقد باعتباره جزء من التواصل أيضا، فأنا أتفق معك، لا يمكن أن تكون وزيرا ولا مسؤولا حكوميا إن لم تستطع الإنصات للناس، فهم يقولون ما يشاؤون طبعا في إطار القانون بدون كذب ولا افتراءات ولا تجريح”، فالنقد، حسب عبيابة، “جزء من العملية السياسية، ولا يمكن أن نتصوّر العملية السياسية بدون نقاش عمومي، الذي يُعتبر النّقد جزء أساسيا منه”.
وبخصوص رهانات ترشحه للأمانة العامة لحزب الاتحاد الدستوري، أوضح عضو الأمانة العامة لحزب “الحصان”، أن هدفه هو “تغيير نظرة الناس للعملية السياسية، وأنها ليست فقط أحزاب سياسية موسمية برهانات انتخابية وفقط، بل هي أحزاب لديها برامج سنوية تشتغل مع المناضلين طيلة السنة وفق برامج تثقيفية وسياسية توعوية وتأطيرية”، مسترسلا بالقول:”يجب أن نقطع مع هذه التصورات الخاطئة التي تركز على المصوتين وليس على تكوين المناضلين، نحن سنجتهد في هذا الجانب وسنعمل بهذه الرؤية في حزبنا لإرجاع الثقة للمواطنين والمواطنات في العملية السياسية”.
للمزيد من التفاصيل...