لا حديث بمنصات التواصل الاجتماعي، إلا عن الأزمة الأخلاقية التي تسبب فيها مغني الراب الملقب بـ “طوطو”، الذي أدى مجموعة من أغانيه التي يتفاخر فيها بتعاطي المخدرات والانحراف، بالإستعانة بمفردات نابية أن حرفيا، على منصة أحد أبرز المهرجانات الفنية بالعاصمة الرباط.
وزارة الثقافة التي عمدت إلى إلغاء جائزة الكتاب بسبب خلاف بسيط بين الفائزين بالجائزة والوزير المهدي بنسعيد، هي من بادر إلى جلب هذا المغني مقابل الملايين من أجل أن يؤدي أغانيه، التي يصفها الكثيرون بالمنحطة، في مكان عام وعلى مسمع الآلاف من الجماهير، مما جعل الكثيرون يطالبون برحيل هذا الوزير الشاب لاتهامه بإهانة الإبداع وتشجيع الانحطاط.
وفي هذا الصدد، قال النائب البرلماني عبد النبي عيدودي، على أن وزارة الثقافة من المفترض أن تكون هي الوجه الحقيقي لحضارات الشعوب، والمرآة التي من خلالها نكتشف قيم وأخلاق الدول، وذلك عبر ما تقدمه من برامج و ملتقيات ومهرجانات وإصدارات وفن مسرحي وتلفيزيوني وسينمائي..
وأضاف عيدودي في تصريح لموقع الأنباء تيفي، على أن وزارة الثقافة هي التي تعرف بقيم شعبها وحضارته، وهي من يعمل على صيانته وصقله، وكذا التعريف به بشكل حداثي يراعي الحياء العالم دون خدش أو تضليل للحقائق..
وبخصوص مهرجان الرباط، قال عيدودي في ذات التصريح، أن هذه المحطة الفنية هامة جدا في خلق التلاقح الفني بين المغرب و دول أفريقيا .. مشيرا إلى أن المغرب وفي هاته الظرفية في حاجة إلى تعميق هذا التلاقح والاستمرار فيه .. مؤكدا على أن ذلك ينبغي أن يتم بشكل منظم مع ضبط للبرامج وللمشاركين ولطبيعة مشاركاتهم، وذلك حتى لا يقع أي انفلات على شاكلة ما تفوه به “طوطو” خلال أدائه لسهرته أو من خلال تصريحاته قبل السهرة ..
وفي هذا الصدد، شدد المتحدث، على ضرورة الحاجة إلى العودة للرقابة على الكلمات و الألحان، مؤكدا على ضرورة توظيف لجن تراقب مضامين السهرات العمومية التي تنظم من طرف وزارة الثقافة، مختتما تصريحه بكون هذا الأمر ليس صعبا، ةمن الممكن أن تحدثه الوزارة بكل بساطة.
للمزيد من التفاصيل...