قرر قاضي التحقيق في الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إحالة ملف الدكتور حسن التازي ومن معه، وهو الملف الذي يواجه فيه المتهمون تهما ثقيلة ضمنها الاتجار بالبشر، على النيابة العامة، لإبداء ملاحظتها حول التقرير النهائي، اتخاذ المساطر القانونية لإدراجه في الجلسات العلنية والشروع في المحاكمة.
وأفادت مصادر “الأنباء تيفي” أن النيابة العامة تدرس حاليا الملف، وقد تقدم طعنا تبث فيه الغرفة الجنحية، في حالة عدم رضاها على فصول متابعة معينة، سواء بخصوص الدكتور التازي المتهم الرئيسي في الملف، أو أحد المتهمين في القضية، وهو ما يوحي بانطلاق أولى الجلسات في القضية في غضون الشهر المقبل مع بداية سنة 2023.
الجلسة الأخيرة لدى قاضي التحقيق، وحسب مصادر “الانباء تيفي” شهدت مواجهات بين مجموعة من الأطراف، اعتمدها قاضي التحقيق لترسيخ قناعاته التي كونها حول الملف والمتهمين، وبالتالي الإعلان عن انتهاء التحقيق التفصيلي في النازلة، بعد حوالي سنة من التحقيقات في القضية، لتصير جاهزة للمحاكمة العلنية، حيث يعتبر من أضخم الملفات لدى المحكمة الجنائية لحساسية التهم المنسوبة للمتهمين في القضية.
وبعد أشهر من التحقيق التفصيلي، يرتقب أن ينهي قاضي التحقيق إحدى أكبر القضايا التي تشهدها المحاكم المغربية، خاصة وأن الدكتور التازي كان مشهورا على الصعيد الوطني، وصار معروفا أيضا بلقب “طبيب الفقراء” لخدماته في طب التجميل التي كان يقدمها بالمجان لأبناء الشعب الفقراء والذين لا يمكنهم توفير مبالغ مالية لتأمين جراحة تجميلية إثر تعرضهم لحوادث وإصابات على مستوى الوجه بالخصوص.
ويواجه الدكتور حسن التازي، رفقة متهمين آخرين، تهما ثقيلة تتعلق تتقدمها جنايات الاتجار في البشر واستدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم وحاجتهم ومشاركتهم للقيام بأعمال إجرامية عن طريق التعدد والاعتياد وارتكابها ضد قاصرين يعانون من المرض، إضافة إلى جناية المشاركة في النصب والمشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمالها شواهد تتضمن وقائع صحية، كما يواجهون أيضا تهما تتعلق بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في الاتجار في البشر والنصب والتزوير واستعماله في فواتير العلاج والملفات الطبية وتبييض الأموال وانتحال الصفة.